مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 455

في العكس (1) وأمثال ذلك. فان الظاهر دخول الجميع تحت الخبر.

ثم أقول : لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين (عليه‌السلام) من هذه الاخبار لما استفاضت به الاخبار من الأمر بإظهار شعائر الأحزان ، ويؤيده ما رواه شيخنا المجلسي (قدس‌سره) عن البرقي في كتاب المحاسن (2) انه روى عن عمر بن زين العابدين (عليه‌السلام) انه قال «لما قتل جدي الحسين المظلوم الشهيد لبس نساء بني هاشم في مأتمه ثياب السواد ولم يغيرنها في حر أو برد وكان الامام زين العابدين (عليه‌السلام) يصنع لهن الطعام في المأتم». والحديث منقول من كتاب جلاء العيون بالفارسية ولكن هذا حاصل ترجمته.

وأشد السواد كراهة القلنسوة السوداء لما رواه في الكافي عن محسن بن احمد عن من ذكره عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «قلت له أصلي في القلنسوة السوداء؟ فقال لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار». ورواه في الفقيه مرسلا (4)

هذا ، ومما يدل على كراهة بعض الألوان غير السواد ما رواه الكليني والشيخ في الموثق عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال : «تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم». أقول : المفدم لغة الشديد الحمرة أو اللون ، وعلى الثاني فيكون تأكيدا للمشبع فيكون فيه دلالة على كراهة كل لون مشبع من حمرة أو صفرة أو خضرة أو نحو ذلك ، ومن هنا نقل عن الشيخ وابن الجنيد وابن إدريس كراهة الصلاة في الثياب المقدمة بلون من الألوان.

وما رواه في التهذيب عن يزيد بن خليفة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (6) «انه كره الصلاة في المشبع بالعصفر المضرج بالزعفران». قال في الوافي : المضرج

__________________

(1) الوسائل الباب 67 من آداب الحمام.

(2) ص 420.

(3 و 4) الوسائل الباب 20 من لباس المصلي.

(5 و 6) الوسائل الباب 59 من لباس المصلي.

الصفحة 117 من 455