مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 455

المراجعة لكلام القائلين بالتفصيل وما ذكروه من التعليل.

(السابع) لو اذن المالك للغاصب وغيره جازت الصلاة لكل من دخل تحت الاذن بلا اشكال ، بل الظاهر عدم تحقق الغصبية في حال الصلاة مع تعلق الاذن بالغاصب لان الاستيلاء في تلك الحال لا عدوان فيه : ولو اذن مطلقا فالظاهر كما استظهره جملة من الأصحاب عدم دخول الغاصب في ذلك لقيام العادة بحقد المغصوب منه على الغاصب وميله عليه وطلب التشفي منه والغلبة عليه والانتقام منه ، والقلوب كما قال سيد الأنبياء (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مجبولة على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها (1) فيكون هذا الظاهر بحسب العادة بمنزلة المخصص لذلك الإطلاق ، ولو فرض انتفاء ذلك بالقرائن وجب العمل بمقتضى الإطلاق.

(المطلب الثالث) في ما يستحب ويكره. وتفصيل ذلك يقع في مواضع :

(منها) انه يستحب الصلاة في النعل العربية عند علمائنا بغير خلاف يعرف.

ويدل عليه ما رواه الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) انه قال : «إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإن ذلك من السنة». وفي التهذيب «فإنه يقال ذلك من السنة».

وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار (3) قال «رأيت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يصلي في نعليه غير مرة ولم أره ينزعهما قط».

وعن علي بن مهزيار في الصحيح (4) قال «رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام) صلى حين زالت الشمس يوم التروية ست ركعات خلف المقام وعليه نعلاه لم ينزعهما».

وما رواه في الكافي عن محمد بن الحسين عن بعض الطالبيين يلقب برأس

__________________

(1) نهج الفصاحة ص 275.

(2 و 3 و 4) الوسائل الباب 37 من لباس المصلي.

الصفحة 113 من 455