مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 455

(الخامس) قال في المنتهى : لو علم بالغصب في أثناء الصلاة نزعه ثم ان كان عليه غيره أتم الصلاة لأنه دخل دخولا مشروعا ، ولو لم يكن عليه غيره أبطل الصلاة وستر عورته ثم استأنف. انتهى. وهو جيد إلا ان إطلاقه الإبطال في ما لو لم يكن عليه غيره غير خال من نظر ، لانه لو لم يكن عليه غيره وأمكن تناول ما يستر به العورة من غير استلزام مبطل تناوله وستر عورته وتمم صلاته ولا يحتاج الى استئناف.

(السادس) لو علم بالغصب ونسي فإن كان ناسيا للحكم اعني تحريم الصلاة في المغصوب مع تذكره الغصب فظاهر الأصحاب عدم المعذورية ، وعلله في الذكرى باستناده الى تقصيره في التحفظ ، وان كان ناسيا للغصب فظاهر المنتهى المعذورية حيث قال : لو تقدمه علم بالغصبية ثم نسي حال الصلاة فصلى فيه صحت صلاته لقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان». والقياس على النجاسة باطل. انتهى ونقله في المختلف والذكرى عن ابن إدريس. وظاهر كلام ابن إدريس في السرائر وجود قائل بوجوب الإعادة مطلقا. واختار في المختلف الإعادة في الوقت لا في خارجه ، قال : والوجه عندي الإعادة في الوقت لا خارجه (اما الأول) فلأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف. و (اما الثاني) فلان القضاء فرض ثان يفتقر الى دليل مغاير لدليل التكليف المبتدأ. انتهى. وهو جيد واليه يميل كلام شيخنا في الذكرى واما القول بعدم وجوب الإعادة مطلقا ففيه ان ما استدلوا عليه به من الخبر المذكور لا يفي بالدلالة لاحتمال ان يكون المراد رفع المؤاخذة لا صحة الفعل.

ولصاحب الذخيرة هنا كلام لا يخلو من سهو وخلل لا بأس بنقله وبيان ما فيه قال (قدس‌سره) في الكتاب المذكور : والناسي للحكم كجاهل الحكم ، ولو نسي الغصبية ففيه أوجه : (الأول) الإعادة في الوقت والقضاء خارجه ولا اعلم به قائلا. و (الثاني) الإعادة في الوقت دون القضاء وفي كلام ابن إدريس دلالة على انه قول

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 111 من 455