مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 455

التي ينقلها فيه لم يتعرض هنا لنقل دليل له مع نقله القول المذكور وهو أظهر ظاهر في ضعفه بعد ما عرفت.

واما ما ذهب اليه من القول الآخر فاحتج عليه واحتجوا له عليه بما رواه عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة ان تصلي وهي مكشوفة الرأس». وأجاب عنها الشيخ بالحمل على الصغيرة أو على حال الضرورة. وقال في المعتبر ان هذه الرواية مطرحة لضعف عبد الله بن بكير فلا يترك لخبره الأخبار الصحيحة المتفق على مضمونها.

أقول : والأظهر عندي حمل الرواية على ان المراد بكشف الرأس يعنى من القناع الذي أشرنا سابقا إلى انه يستحب لها التقنع زيادة على ستر الرأس الواجب ، وهو ليس ببعيد في مقام التأويل والجمع بين الاخبار كما لا يخفى على من جاس خلال الديار ، ومما ينفي عنه البعد الرواية الأخرى عن ابن بكير ايضا (2) قال : «لا بأس ان تصلي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع». فان من الظاهر ان القناع عرفا زيادة على الخمار الذي يلف به الرأس كما لا يخفى.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان ما تقدم كله من الكلام انما هو بالنسبة إلى بدن المرأة وجسدها من وجوب ستره كملا أو ما عدا المواضع الثلاثة المتقدمة.

واما بالنسبة إلى شعرها فلم يتعرض للكلام فيه وقل من تعرض للكلام فيه من أصحابنا (رضوان الله عليهم) قال في المدارك في هذا المقام : واعلم انه ليس في العبارة كغيرها من عبارات أكثر الأصحاب تعرض لوجوب ستر شعر الرأس بل ربما ظهر منها انه غير واجب لعدم دخوله في مسمى الجسد ، ويدل عليه إطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد إلا بدليل ولم يثبت إذ الاخبار لا تعطي ذلك ، واستقرب الشهيد في الذكرى الوجوب لما رواه ابن بابويه عن الفضيل عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (3) قال :

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 29 من لباس المصلي.

(3) الوسائل الباب 28 من لباس المصلى.

الصفحة 11 من 455