مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 455

داخل تحت كل من الطبيعتين باعتبار هاتين الجهتين والنهي انما صح عنه من الجهة الأخرى لا من الجهة الأولى التي هي جهة الحسن ، فلا يلزم ما ذكره وأطال به من اللازم على كل من الفردين اللذين ذكرهما إذ التقسيم غير منحصر فيهما مع وجود هذا الفرد الذي ذكرناه واما ما ذكره في الاعتراض على كلام شيخنا الشهيد الثاني في الروض حيث أجاب في الروض عن حجة القول المشهور المتقدمة بنحو ما أجاب به سبطه في المدارك فقال في الذخيرة بعد نقل ذلك عنه : وفيه نظر لأن الإنسان إذا كان متلبسا باللباس المغصوب في حال الركوع مثلا فلا خفاء في ان الحركة الركوعية حركة واحدة شخصية محرمة لكونها محركة للشي‌ء المغصوب فيكون تصرفا في مال الغير بغير اذنه محرما فلا يصح التعبد به مع انه جزء من الصلاة ، واعتبار الجهتين غير نافع في صحة تعلق الوجوب والحرمة إلا مع اختلاف المتعلق لا مطلقا. انتهى. وفيه انه لا ريب ان التصرف في المغصوب وما يترتب عليه من التحريم والعقاب قد حصل بنفس اللبس فالتحريم ثابت له ابتداء واستدامة صلى فيه أو لم يصل تحرك فيه أو لم يتحرك ، ولا يعقل لهذه الحركة الركوعية أو السجودية خصوصية في هذا المقام ليترتب عليها شي‌ء من الأحكام ، فلا معنى لتفريعه على الحركة الركوعية بقوله «فيكون تصرفا في مال الغير فلا يصح التعبد به» إذ هو متصرف فيه حال قيامه وقعوده بل جميع أحواله ، وبذلك يظهر انه لا معنى لقوله : «فلا يصح التعبد به» إذ هذا التفريع فرع صحة ما زعمه من الاختصاص بالحركة الركوعية ونحوها إذ التصرف والتحريم كما عرفت قد حصل بمجرد اللبس واستدامته صلى فيه أو لم يصل ، غاية الأمر انه قد قارن التصرف المحرم هذه الحركات والسكنات في الصلاة والنهي عن المقارن لا يوجب التعدي الى ما قارنه ، وحينئذ فلا يكون النهي متناولا لجزء من الصلاة ولا شرطها ، ومع تسليم ما ذكره فالجواب عنه ما تقدم. وقوله في الإشارة إلى الجواب عن ذلك «واعتبار الجهتين غير نافع. إلخ» ممنوع فإن العلة التي عللوا بها ذلك انما تتم في ما إذا كان تعلق الأمر والنهي من جهة واحدة كما لا يخفى.

الصفحة 108 من 455