مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 455

الكلام واتسعت فيها دائرة الخصام وكثر فيها النقض والإبرام ، فإن ذلك مبني على شبهة النهي وانه متوجه إلى العبادة وهو موجب لبطلانها ، وهو على إطلاقه ممنوع كما عرفت فان ذلك مخصوص بما يتوجه إليها من حيث كونها عبادة مثل النهي عن السجود على ما لا يصح السجود عليه مما منع الشارع من السجود عليه ، واما النهي عن السجود على المغصوب فإنما هو من حيث كونه تصرفا في مال الغير بغير اذنه. وبذلك يظهر لك انه لا فرق بين استعمال المغصوب في هذه الأشياء الثلاثة التي عدها في المعتبر وتبعه من تبعه كالسيد المذكور وجده قبله وغيرهما ولا بين لبس المغصوب مطلقا لجريان ما ذكرناه في الموضعين والظاهر ان منشأ قولهم بالبطلان في الثلاثة المعدودة هو انه متى لم يكن أحد الثلاثة فإن النهي انما توجه الى ذلك اللباس والحركة فيه قياما وقعودا وركوعا وسجودا من حيث كونه تصرفا في مال الغير يغير اذنه وهذا أمر خارج عن الصلاة لا انه نهى عن ذلك من حيث كونها حركات في الصلاة ، بخلاف ما إذا كان أحد الثلاثة لعين ما تقدم نقله عن المدارك ، وقد عرفت ما فيه. ويمكن ان يكون للزوم اجتماع الأمر والنهي في شي‌ء واحد وهو محال لو قيل بصحة الصلاة في هذه المواضع الثلاثة. وفيه ما عرفت من انه لا مانع منه مع اختلاف الجهتين ولزوم المحال انما يحصل مع اتحادهما كما لا يخفى.

وقد تلخص من هذا البحث ان المشهور هو بطلان الصلاة في المغصوب مطلقا كما تقدم وعلى مذهب المحقق ومن تبعه كالشهيدين في الذكرى والروض والسيد تخصيص البطلان بما إذا كان المغصوب ساترا للعورة أو مكانا للقيام عليه أو مسجدا وإلا فهي صحيحة عندهم فالقدر المجمع عليه بينهم هو هذا ، وقد عرفت ما في الجميع وبه يظهر قوة ما قدمناه عن الفضل بن شاذان (قدس‌سره).

قال شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في تتمة الكلام الذي قدمنا نقله ذيل كلام الفضل بن شاذان : وكلام الفضل يرجع الى ما ذكره محققو أصحابنا من ان التكليف الإيجابي ليس متعلقا بهذا الفرد الشخصي بل متعلق بطبيعة كلية شاملة لهذا الفرد وغيره

الصفحة 106 من 455