مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 455

(رضوان الله عليهم) وحكمهم بالبطلان في المسألة : واحتجوا عليه بان الحركات الواقعة في الصلاة منهي عنها لأنها تصرف في المغصوب والنهي عن الحركة نهى عن القيام والقعود والسجود وهو جزء الصلاة فتفسد لأن النهي في العبادة يقتضي الفساد فتكون الصلاة باطلة لفساد جزئها وبأنه مأمور بإبانة المغصوب عنه ورده الى مالكه فإذا افتقر الى فعل كثير كان مضادا للصلاة والأمر بالشي‌ء يقتضي النهي عن ضده فيفسد. ويتوجه على الأول ان النهي انما يتوجه الى التصرف في المغصوب الذي هو لبسه ابتداء واستدامة وهو أمر خارج عن الحركات من حيث هي حركات اعني القيام والعقود والسجود فلا يكون النهي متناولا لجزء الصلاة ولا لشرطها ومع ارتفاع النهي ينتفي البطلان. وعلى الثاني ما بيناه مرارا من ان الأمر بالشي‌ء انما يقتضي النهي عن ضده العام الذي هو نفس الترك أو الكف لا الأضداد الخاصة الوجودية. والمعتمد ما اختاره المصنف في المعتبر من بطلان الصلاة ان كان الثوب ساترا للعورة لتوجه النهي إلى شرط العبادة فيفسد ويبطل المشروط لفواته ، وكذا إذا قام فوقه أو سجد عليه لان جزء الصلاة يكون منهيا عنه وهو القيام والقعود حيث انه نفس الكون المنهي عنه ، اما لو لم يكن كذلك لم تبطل لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة. أقول : لا يخفى انه قد كفانا المؤنة في رد الدليل المشهور بما ذكره.

بقي الكلام في ما استدل به واعتمده من كلام المحقق في المعتبر وظن انه جيد ومعتبر ، وينبغي ان يعلم أولا ان عبارة المعتبر هنا لا تخلو من قصور والسيد في ما نقله عنه قد أصلحه وزاد في العبارة ما يندفع به عنه الإيراد وان كان ما أصلحه به ايضا لا يوصل الى مطلوب ولا مراد كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى بوجه لا يتطرق اليه الفساد ، وذلك فإن أصل عبارة المعتبر هكذا : ثم اعلم اني لم أقف على نص عن أهل البيت (عليهم‌السلام) بإبطال الصلاة وانما هو شي‌ء ذهب اليه المشايخ الثلاثة منا واتباعهم والأقرب انه ان كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة لأن

الصفحة 104 من 455