مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 455

حيث قال في مقام الرد على المخالفين في جواب من قاس صحة الطلاق في الحيض بصحة العدة مع خروج المعتدة من بيت زوجها ما هذا لفظه : وانما قياس الخروج والإخراج كرجل دخل دار قوم بغير إذنهم فصلى فيها فهو عاص في دخوله الدار وصلاته جائزة لأن ذلك ليس من شرائط الصلاة لأنه منهي عن ذلك صلى أم لم يصل ، وكذلك لو ان رجلا غصب من رجل ثوبا أو أخذه فلبسه بغير اذنه فصلى فيه لكانت صلاته جائزة وكان عاصيا في لبسه ذلك الثوب لان ذلك ليس من شرائط الفرض لان ذلك انى على حدة والفرض جائز معه ، وكل ما لم يجب إلا مع الفرض ومن أجل ذلك الفرض فان ذلك من شرائطه لا يجوز الفرض إلا بذلك على ما بيناه. وليكن القوم لا يعرفون ولا يميزون ويريدون ان يلبسوا الحق بالباطل. الى آخر ما ذكره (قدس‌سره). ومرجعه إلى انه حيث لم يشترط الإباحة في المكان واللباس بالنسبة إلى الصلاة كما ورد اشتراطها بستر العورة والقبلة وطهارة الساتر ونحوها فلا يكون الإخلال بها مضرا بالصلاة وموجبا لبطلانها ، فتجوز الصلاة حينئذ في المكان والثوب المغصوبين غاية الأمر انه منهي عن التصرف في المغصوب صلى فيه أو لم يصل ، وغاية ما يوجبه هذا النهي هو الإثم في التصرف بأي نحو كان. وهو كلام متين ومن ثم مال اليه المحدث الكاشاني في المفاتيح.

قال شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في كتاب البحار بعد نقل الكلام بطوله ما صورته : فظهر ان القول بالصحة كان بين الشيعة بل كان أشهر عندهم في تلك الأعصار. انتهى. أقول : ويؤيده ايضا ان صاحب الكافي قد نقل ذلك ولم ينكره ولم يطعن عليه في شي‌ء منه.

إذا عرفت ذلك فاعلم انه لا بد من نقل حجة القوم في هذا المقام وبيان ما يتوجه عليها من نقض وإبرام فنقول وبالله سبحانه الاعتصام من زيغ الافهام وطغيان الأقلام :

قال السيد السند (قدس‌سره) في كتاب المدارك بعد نقل كلام الأصحاب

الصفحة 103 من 455