مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 455

خاتم ذهب ولا تشرب في آنية الذهب والفضة ولا تصل على شي‌ء من هذه الأشياء. الى آخر ما تقدم قريبا.

وأنت خبير بأن الأخبار المذكورة قد اتفقت على النهي عن الصلاة في الخاتم من الذهب والنهي عن العبادة موجب لبطلانها بلا خلاف ولا اشكال ، وبه يظهر ضعف ما ذهب اليه المحقق (قدس‌سره) قال في الذكرى : ورابعها الذهب والصلاة فيه حرام على الرجال فلو موه به ثوبا وصلى فيه بطل بل لو لبس خاتما منه وصلى فيه بطلت صلاته. قال الفاضل لقول الصادق (عليه‌السلام) «جعل الله الذهب حلية لأهل الجنة فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه» رواه موسى بن أكيل النميري عنه (عليه‌السلام) (1). وفعل المنهي عنه مفسد للعبادة. وقوي في المعتبر عدم الابطال بلبس خاتم من ذهب لإجرائه مجرى خاتم مغصوب والنهي ليس عن فعل من أفعال الصلاة ولا عن شرط من شروطها. انتهى. وربما يوهم كلامه هنا من حيث اقتصاره على نقل قولي الفاضلين في الخاتم التوقف إلا ان كلامه في الدروس والبيان ظاهر في اختيار المشهور حيث حكم بالبطلان في الخاتم ولو مموها. أقول : والحكم بالبطلان من هذه الاخبار أظهر من ان ينكر. وظاهره في كتبه الثلاثة جعل المموه بالذهب من خاتم وغيره كالذهب لصدق الصلاة في الذهب. وهو جيد ونقل عن ابي الصلاح ما يؤذن بالكراهة في الذهب. وهو ضعيف.

وكيف كان فينبغي ان يستثني من ذلك ما إذا دعت الضرورة إلى شد الأسنان به لما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (2) في حديث «ان أسنانه استرخت فشدها بالذهب».

وروى الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مكارم الأخلاق عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن الثنية تنفصم أيصلح ان تشبك

__________________

(1) ص 101.

(2 و 3) الوسائل الباب 31 من لباس المصلي.

الصفحة 101 من 455