مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 455

يستحب للرجل بعد تغطية الرأس بالقلنسوة ونحوها العمامة. ثم ذكر (عليه‌السلام) انه لو لم تجد هذه الثلاثة ولا الدرع ولا الخمار فإنه يجزئها ثوبان على الوجه المذكور بان يكونا ساترين لجميع ما يجب ستره في الصلاة. وظاهر هذه الاخبار كما ترى لا يأبى الانطباق على ما ذكره الشيخ (قدس‌سره) في الاقتصاد ومن تبعه.

ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل بن دراج (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المرأة تصلي في درع وخمار؟ قال يكون عليها ملحفة تضمها عليها».

وحمل ذكر الملحفة على الاستحباب والفضل. وهو جيد للاستظهار في ستر أطرافها من اليدين والرجلين.

واما ما اعترض به في المدارك على كلام الشيخ (قدس‌سره) في الاقتصاد حيث قال : واما احتجاج الشيخ في الاقتصاد على وجوب الستر بان بدن المرأة كله عورة فإن أراد بكونه عورة وجوب ستره عن الناظر المحترم فمسلم ، وان أراد وجوب ستره في الصلاة فهو مطالب بدليله. انتهى ففيه ان الظاهر من الأخبار وكلام الأصحاب ان وجوب الستر عن الناظر المحترم وكذا في الصلاة أمران متلازمان ، وذلك فان وجوب الستر في الموضعين دائر مدار ثبوت كونه عورة ، ولهذا كما عرفت من كلام العلامة في المنتهى والمختلف انما تمسك في عدم وجوب ستر هذه الأشياء بالخروج عن كونها عورة. ولعل وجه الفرق الذي توهمه انما بناه على ما فهمه من صحيحة محمد بن مسلم ودعوى دلالتها على خروج الكفين والقدمين وقد عرفت ما فيه. وبالجملة فإني لا اعرف لهم دليلا سوى الإجماع المدعى منهم مع وجود المخالف كما عرفت.

واما ما ذهب اليه ابن الجنيد من مساواة المرأة للرجل في ان العورة انما هي القبل والدبر فلم نقف له فيه على دليل ، وصاحب المختلف مع تكلفه نقل الأدلة للأقوال

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 28 من لباس المصلى.

الصفحة 10 من 455