مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 460

الوقت كان لله فيه المشيئة ان شاء غفر له وان شاء عذبه بتقصيره في التأخير إلى الوقت الأخير فإنه صريح في استحقاق العقوبة بالتأخير لغير عذر إلى الأوقات الأخيرة.

ومن الاخبار الدالة على الحث على الوقت الأول أيضا زيادة على ما قدمناه وان التأخير عنه الى الثاني لغير عذر موجب للتضييع ما رواه الصدوق في كتاب المجالس في الموثق عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «من صلى الصلوات المفروضات في أول وقتها فأقام حدودها رفعها الملك الى السماء بيضاء نقية وهي تهتف به حفظك الله كما حفظتني فأستودعك الله كما استودعتني ملكا كريما ، ومن صلاها بعد وقتها من غير علة فلم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به ضيعتني ضيعك الله كما ضيعتني ولا رعاك الله كما لم ترعني. الحديث».

وروى الشيخ أبو علي في المجالس وغيره في غيره ونحوه في كتاب نهج البلاغة أيضا فيما كتب أمير المؤمنين (عليه‌السلام) لمحمد بن ابي بكر (رضي‌الله‌عنه) (2) «ارتقب وقت الصلاة فصلها لوقتها ولا تعجل بها قبله لفراغ ولا تؤخرها عنه لشغل فان رجلا سأل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن أوقات الصلاة فقال أتاني جبرئيل فأراني وقت الظهر حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن ثم أتاني وقت العصر فكان ظل كل شي‌ء مثله ثم صلى المغرب حين غربت الشمس ثم صلى العشاء الآخرة حين غاب الشفق ثم صلى الصبح فأغلس بها والنجوم مشتبكة ، فصل لهذه الأوقات والزم السنة المعروفة والطريق الواضح ، الى ان قال واعلم ان لكل شي‌ء من عملك تبع لصلاتك فمن ضيع الصلاة كان لغيرها أضيع».

وروى في كتاب ثواب الأعمال (3) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) لفضل الوقت الأول على الأخير خير للمؤمن من ولده وماله». وقال في حديث آخر

__________________

(1 و 3) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب المواقيت.

(2) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب المواقيت.

الصفحة 96 من 460