مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 460

من هذا الخبر وما في معناه ان الوقت الأول للمختار والثاني للمضطر كما فهمه صاحب التهذيب وشيخه المفيد. ويؤيده أخبار أخر يأتي ذكرها ، ولا ينافي ذلك كون الأول أفضل وكون الثاني وقتا لان ما يفعله المختار أفضل مما يفعله المضطر ابدا وكما ان العبد يقدر التقصير متعرض للمقت من مولاه كذلك بقدر حرمانه عن الفضائل مستوجب للبعد عنه ، نعم إذا كان الله هو الذي عرضه للحرمان فلا يعاتبه عليه لان ما غلب الله عليه فالله اولى بالعذر ، فالوقت الثاني أداء للمضطر ووقت له وفي حقه بل المضطر ان كان ناسيا أو نائما فالوقت في حقه حين يتفطن أو يذكر وذلك لانه غير مخاطب بتلك الصلاة في حال النوم والنسيان فان الله لا يكلف نفسا إلا ما آتاها. الى آخره.

أقول : ومما يؤيد ما ذكرناه ويؤكد ما سطرناه ما ورد بطريقين أحدهما ما رواه في الكافي في الصحيح والآخر بسند فيه العبيدي عن يونس عن ابان بن تغلب عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «يا ابان هذه الصلوات الخمس المفروضات من اقام حدودهن وحافظ على مواقيتهن لقي الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة ومن لم يصلهن لمواقيتهن ولم يحافظ عليهن فذاك اليه ان شاء غفر له وان شاء عذبه».

وما رواه في الفقيه مرسلا (2) قال : «دخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) المسجد وفيه ناس من أصحابه فقال أتدرون ما قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم. فقال ان ربكم جل جلاله يقول ان هذه الصلوات الخمس المفروضات من صلاهن لوقتهن وحافظ عليهن لقيني يوم القيامة وله عندي عهد ادخله به الجنة ومن لم يصلهن لوقتهن ولم يحافظ عليهن فذاك الي ان شئت عذبته وان شئت غفرت له».

وما رواه في الكافي والتهذيب عن ابى بصير عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (3) «ان الصلاة إذا ارتفعت في وقتها رجعت الى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب المواقيت.

الصفحة 92 من 460