مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 460

ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر الى ان يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس الى ان تشتبك النجوم وليس لأحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة».

وما رواه ايضا عن إبراهيم الكرخي (1) قال : «سألت أبا الحسن موسى (عليه‌السلام) متى يدخل وقت الظهر؟ وساق الخبر كما سيأتي ان شاء الله تعالى بتمامه في موضعه الى ان قال : متى يخرج وقت العصر؟ فقال وقت العصر الى ان تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع. فقلت له لو ان رجلا صلى الظهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤد لها؟ فقال ان كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه كما لو ان رجلا أخر العصر الى قرب ان تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل منه ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وقت للصلوات المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في سنته للناس فمن رغب عن سنة من سننه الموجبات كان كمن رغب عن فرائض الله تعالى».

ومنها ما رواه في الكافي عن داود بن فرقد (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) قوله تعالى «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» (3) قال كتابا ثابتا ، وليس ان عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة فإن الله عزوجل يقوم لقوم : أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا» (4). قال بعض المحدثين أريد التعجيل والتأخير اللذان يكونان في طول أوقات الفضيلة والاختيار لا اللذان يكونان خارج الوقت وأريد بالإضاعة التأخير عن وقت الفضيلة بلا عذر. انتهى. وهو جيد.

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.

(2) رواه في الوسائل في الباب 7 من أعداد الفرائض.

(3) سورة النساء ، الآية 104.

(4) سورة مريم ، الآية 60.

الصفحة 90 من 460