مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 460

مع التساوي في الجواز.

أقول : لا يخفى على من اعطى التأمل حقه في الاخبار والتدبر قسطه من النظر فيها بعين التفكر والاعتبار وأحاط علما بما جرى في هذا المضمار ان الأصح من القولين المذكورين هو الثاني ، وحيث ان المسألة المذكورة لم يعطها أحد من الأصحاب حقها من التحقيق ولم يلج أحد منهم في لجج هذا المضيق فحري بنا ان نرخي عنان القلم في ساحة هذا المضمار ونذكر جميع ما وقفنا عليه من الاخبار ونميز القشر فيها من اللباب ونحقق ما هو الحق فيها والصواب بتوفيق الملك الوهاب :

فنقول : من الاخبار الدالة على القول المختار ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سمعته يقول لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله وليس لأحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في عذر من غير علة». قال في الوافي قوله : «من غير علة» بدل من قوله «إلا في عذر».

ومنها ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا (2) قال : «قال الصادق (عليه‌السلام) أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله والعفو لا يكون إلا عن ذنب».

ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب عن ربعي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «انا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك وانما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها». أقول : ذكر هذه المعدودات خرج مخرج التمثيل لا الحصر فلا ينافي ما تقدم في كلام الشيخ.

ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب أيضا في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب المواقيت.

(3) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب المواقيت.

(4) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب المواقيت.

الصفحة 89 من 460