مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 460

(عليه‌السلام) (1) «ان جبرئيل اتى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في الوقت الثاني في المغرب قبل سقوط الشفق». وعن إسماعيل بن جابر في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن وقت المغرب قال ما بين غروب الشمس الى سقوط الشفق».

وحمل أصحابنا (رضوان الله عليهم) الأخبار الأولة على أفضلية الإسراع بها في أول الوقت. وقال في كتاب الوافي بعد نقل كلام صاحب الكافي : أقول : والذي يظهر لي من مجموع الاخبار والتوفيق بينها ان مجموع هذا الوقت هو الوقت الأول للمغرب واما الوقت الثاني لها فهو من سقوط الشفق الى ان يقي مقدار اربع ركعات الى انتصاف الليل وانما ورد نفى وقتها الثاني في بعض الاخبار لشدة التأكيد والترغيب في فعلها في الوقت الأول زيادة على الصلوات الأخر حتى كأن وقتها الثاني ليس وقتا لها إلا في الاسفار وللمضطرين وذوي الأعذار. انتهى. وهو جيد ويرجع بالأخرة الى ما ذكره الأصحاب

(الثاني) ان المشهور بين المتأخرين من المحقق والعلامة ومن تأخر عنهما وهو المنقول عن المرتضى وابن إدريس في الوقتين اللذين لكل فريضة ان الأول للفضيلة والثاني للاجزاء ، وذهب الشيخان وابن ابي عقيل وأبو الصلاح وابن البراج ومن متأخري المتأخرين المحدث الكاشاني ان الوقت الأول للمختار والثاني للمضطرين وذوي الأعذار قال في المبسوط والعذر أربعة : السفر والمطر والمرض وشغل يضر تركه بدينه أو دنياه ، والضرورة خمسة : الكافر يسلم والصبي يبلغ والحائض تطهر والمجنون يفيق والمغمى عليه يفيق. قال في المدارك : واختلف الأصحاب في الوقتين فذهب الأكثر ومنهم المرتضى وابن الجنيد وابن إدريس وسائر المتأخرين إلى أن الأول للفضيلة والآخر للاجزاء ، وقال الشيخان الأول للمختار والآخر للمعذور والمضطر ، والأصح الأول لقوله (عليه‌السلام) في صحيحة ابن سنان (3) «وأول الوقتين أفضلهما». والمفاضلة تقتضي الرجحان

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب المواقيت.

(3) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب المواقيت.

الصفحة 88 من 460