مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 460

ان جبرئيل اتى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فان وقتها واحد ووقتها وجوبها». أقول : يعني سقوطها كقوله سبحانه «فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها» (1) والضمير راجع الى الشمس بقرينة المقام.

وعن أديم بن الحر في الصحيح (2) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول ان جبرئيل أمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بالصلوات كلها فجعل لكل صلاة وقتين غير المغرب فإنه جعل لها وقتا واحدا».

وروي في الكافي في الصحيح عن زرارة والفضيل (3) قالا : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) ان لكل صلاة وقتين غير المغرب فان وقتها واحد ووقتها وجوبها ووقت فوتها سقوط الشفق».

قال في الكافي (4) : «وروى ايضا ان لها وقتين آخر وقتها سقوط الشفق». ثم قال : وليس هذا مما يخالف الحديث الأول ان لها وقتا واحدا لان الشفق هو الحمرة وليس بين غيبوبة الشمس وبين غيبوبة الحمرة إلا شي‌ء يسير ، وذلك ان علامة غيبوبة الشمس بلوغ الحمرة القبلة وليس بين بلوغ الحمرة القبلة وبين غيبوبتها إلا قدر ما يصلي الإنسان صلاة المغرب ونوافلها إذا صلاها على تؤيده وسكون وقد تفقدت ذلك غير مرة ولذلك صار وقت المغرب ضيقا. انتهى. ومثله الشيخ في التهذيب وقال انما نفى بالخبرين سعة الوقت

أقول : ومما يدل على الامتداد الى غروب الشفق رواية إسماعيل بن مهران (5) قال : «كتبت الى الرضا (عليه‌السلام) الى ان قال فكتب كذلك الوقت غير ان وقت المغرب ضيق وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها الى البياض في أفق المغرب». وروى الشيخ عن ابن سنان يعني عبد الله عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (6) في حديث قال : «وقت المغرب حين تجب الشمس الى ان تشتبك النجوم». وفي رواية ذريح عن ابي عبد الله

__________________

(1) سورة الحج ، الآية 37.

(2 و 3 و 4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب المواقيت.

الصفحة 87 من 460