مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 460

جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام) (1) قال : «سألته عن الرجل يصلي النافلة أيصلح له ان يصلي اربع ركعات لا يسلم بينهن؟ قال لا إلا ان يسلم بين كل ركعتين». وما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب حريز بن عبد الله عن ابي بصير (2) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) في حديث : وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم». واما صلاة الأعرابي فلم يثبت طريقها من روايات الأصحاب كما اعترف به شيخنا المذكور وغيره والخبر الوارد بها عامي لا يمكن تخصيص الاخبار به. والله العالم.

(التاسعة عشرة) اتفق أصحابنا (رضوان الله عليهم) على ان صلاة الضحى بدعة. قال الشيخ في الخلاف صلاة الضحى بدعة لا يجوز فعلها وخالف جميع الفقهاء في ذلك فقالوا انها سنة (3) ثم قال دليلنا إجماع الفرقة ثم نقل بعض الروايات الدالة على ذلك من طرقهم. وقال العلامة في المنتهى صلاة الضحى بدعة عند علمائنا خلافا للجمهور فإنهم أطبقوا على استحبابها.

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 15 من أعداد الفرائض.

(3) في نيل الأوطار للشوكانى ج 3 ص 53 ان ابن القيم جمع الأقوال في صلاة الضحى فبلغت إلى ستة «الأول» أنها سنة «الثاني» لا تشرع إلا بسبب فإن النبي (ص) صلاها يوم الفتح بسبب الفتح والأمراء يسمونها صلاة الفتح «الثالث» انها لا تستحب «الرابع» يستحب فعلها تارة وتركها اخرى «الخامس» يستحب المحافظة عليها في البيوت «السادس» أنها بدعة. وفي زاد المعاد لابن القيم على هامش شرح الزرقانى على المواهب ج 1 ص 343 عن أبي هريرة انه لم ير النبي (ص) صلى صلاة الضحى إلا يوما واحدا. وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة ان أبا بكر رأى ناسا يصلون الضحى فقال انكم تصلون صلاة ما صلاها رسول الله (ص) ولا عامة أصحابه. وعن مجاهد انه وعروة بن الزبير دخل المسجد وابن عمر فيه والناس يصلون الضحى فسألناه عنها فقال بدعة ونعمت البدعة. وفي الموطأ لمالك ج 1 ص 167 عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله (ص) يصلى سبحة الضحى قط. وفي شرح السيوطي عليه ما يؤيده وكذا في صحيح البخاري أبواب التطوع.

الصفحة 76 من 460