مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 460

عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وأهل بيته ، وقال في الخلاف ان فعل خالف السنة واحتج بإجماعنا وبما رواه ابن عمر (1) «ان رجلا سأل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن صلاة الليل فقال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى». ثم نقل عن ابن عمر عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) قال : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى». ثم قال فدل على ان ما زاد على مثنى لا يجوز. وظاهر كلامه في الكتابين عدم شرعيته وانعقاده. وهل يجوز الركعة الواحدة في غير الوتر؟ منع منه في الخلاف والمعتبر اقتصارا على المتفق عليه من فعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ولرواية ابن مسعود عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (3) «انه نهى عن البتراء يعني الركعة الواحدة». وقد ذكر الشيخ في المصباح (4) عن زيد بن ثابت صلاة الأعرابي عند ارتفاع نهار الجمعة عشر ركعات يقرأ في الركعتين الأوليين الحمد مرة والفلق سبعا وفي الثانية بعد الحمد الناس سبعا ويسلم ويقرأ آية الكرسي سبعا ثم يصلي ثمان ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والنصر مرة والإخلاص خمسا وعشرين مرة ثم يدعو بالمرسوم ، ولم يذكر سندها ولا وقفت لها على سند من طريق الأصحاب قال ابن إدريس قد روى رواية في صلاة الأعرابي فإن صحت لا تعدى لأن الإجماع على ركعتين بتسليمة. انتهى ما ذكره في الذكرى.

أقول : الأظهر في الاستدلال على الحكم المذكور هو ما أشاروا إليه مما ملخصه ان العبادات توقيفية متلقاة من صاحب الشرع والذي ثبت وصح عنه ان كل ركعتين بتسليمة خرج منها ركعة الوتر بالنصوص المستفيضة ، ويزيده تأكيدا ما رواه عبد الله بن

__________________

(1) كما في صحيح مسلم ج 1 ص 280 وسنن البيهقي ج 2 ص 486.

(2) كما في سنن البيهقي ج 2 ص 487.

(3) نقل الشوكانى في نيل الأوطار ج 3 ص 28 عن الحنفية الإيتار بثلاث واستدلوا عليه ب ما رواه محمد بن كعب القرظي «ان النبي (ص) نهى عن البتيراء».

(4) ص 222.

الصفحة 75 من 460