مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 460

«انه سأل أبا الحسن الأول (عليه‌السلام) عن الرجل يصلي النافلة قاعدا وليست به علة في سفر أو حضر قال لا بأس به». وروى في الكافي في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «قلت الرجل يصلي وهو قاعد فيقرأ السورة فإذا أراد ان يختمها قام فركع بآخرها ، قال صلاته صلاة القائم». وفي الصحيح عن حماد عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الرجل يصلي وهو جالس فقال إذا أردت ان تصلي وأنت جالس وتكتب لك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس فإذا كنت في آخر السورة فقم فأتمها واركع فتلك تحسب لك بصلاة القائم». وروى في الفقيه عن حماد بن عثمان (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) قد يشتد علي القيام في الصلاة؟ فقال إذا أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس فإذا بقي من السورة آيتان فقم وأتم ما بقي واركع واسجد فذلك صلاة القائم». وروى في التهذيب عن محمد بن مسلم (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا؟ قال يضعف ركعتين بركعة». وعن الصيقل (5) قال : «قال لي أبو عبد الله (عليه‌السلام) إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف».

أقول : قد اتفقت هذه الاخبار في رد ما ذكره ابن إدريس من منع جواز النافلة جالسا مع الاختيار ونسبة الرواية الدالة على ذلك الى الشذوذ.

بقي الكلام في ان الروايتين الأخيرتين قد دلتا على استحباب التضعيف متى صلى جالسا وعلى ذلك حملهما الشيخ ومن تبعه من الأصحاب وبه صرح الشيخ المفيد فيما قدمناه من عبارته المنقولة عنه في الذكرى. وأنت خبير بأن رواية أبي بصير قد تضمنت بعد الاخبار عما دلت عليه هاتان الروايتان من نقصان الصلاة من جلوس الموجب في تحصيل إتمامها إلى التضعيف ان الصلاة من جلوس تامة لكم يعني ثوابها تام لا يحتاج

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب القيام.

(4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 5 من أبواب القيام.

الصفحة 63 من 460