مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 460

السلام) في حديث (1) قال : «وركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا والقيام أفضل ولا تعدهما من الخمسين». وهو صريح في أفضلية القيام ، ويقرب منه ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحارث بن المغيرة النصري (2) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول صلاة النهار ، الى ان قال وركعتان بعد العشاء الآخرة كان ابي يصليهما وهو قاعد وانا أصليهما وانا قائم. الحديث». والتقريب فيه مواظبته (عليه‌السلام) على القيام فيهما وحمل صلاة أبيه (عليه‌السلام) وهو قاعد على كونه ثقيل البدن يشق عليه القيام كما ورد عنه (عليه‌السلام) في خبر حنان بن سدير عن أبيه (3) قال : «قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) أتصلي النوافل وأنت قاعد؟ قال ما أصليها إلا وانا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا السن». وبذلك يظهر ما في الحكم بأفضلية الجلوس كما قدمنا نقله عن جملة من الأصحاب

والجمع بين أخبار المسألة لا يخلو من اشكال ، واما ما ذكره في الذكرى في الجمع بين الاخبار بجوازها من قعود ومن قيام ففيه ان محل البحث وتصادم الاخبار في الأفضل لا في أصل الجواز. ورجح في المدارك العمل بالخبرين الأولين وطعن في سند الخبرين الأخيرين. وهو متجه بناء على نقله صحيح ابن المغيرة عن الكافي فإن سنده فيه ضعيف واما في التهذيب فهو صحيح لانه رواه فيه عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن علي بن النعمان عن الحارث النصري. ويمكن ترجيح الأخبار الأولة بأوفقية البدلية لأن الركعتين من جلوس تعدان بركعة قائما بخلاف صلاتهما قائما فإنه ربما حصلت الزيادة على العدد ، ويؤيد ذلك ما رواه في العلل عن ابي عبد الله القزويني إلا انه يتوقف على وجود محمل للخبرين المذكورين ولا يحضرني الآن محمل يحملان عليه. والله العالم.

(الثالثة عشرة) المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) جواز الجلوس في النافلة اختيارا بل قال في المعتبر وهو اطباق العلماء. وقال في المنتهى انه لا يعرف

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 13 من أعداد الفرائض.

(3) رواه في الوسائل في الباب 4 من أبواب القيام.

الصفحة 61 من 460