مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 460

فلا تدعها فان الدعاء فيها مستجاب». والظاهر ان المراد به سجدة الشكر والكل حسن ان شاء الله تعالى. انتهى.

وظاهر كلامه أخيرا هو التخيير بين الأمرين ، وبذلك صرح في الذكرى ايضا فقال : في موضع سجدتي الشكر بعد المغرب روايتان يجوز العمل بهما إحداهما رواية حفص الجوهري والثانية رواية جهم.

أقول : لا يخفى ان القول بالتخيير هنا لا يخلو من الاشكال حيث ان ظاهر كل من الخبرين يدفع الآخر فان ظاهر الأول استحباب السجود بعد السابعة وانه هو الموظف خاصة لفعله (عليه‌السلام) ذلك ولإنكاره على الراوي بأنه لم يسجد أحد من آبائي إلا بعد السابعة ، والمراد بابي الحسن هنا هو الهادي (عليه‌السلام) كما صرح به في التهذيب وظاهر الخبر الثاني حيث رآه سجد بعد الثالثة وقوله (عليه‌السلام) : فلا تدعها فان الدعاء فيها مستجاب هو كون ذلك هو السنة الموظفة فكيف يتم القول بالتخيير فيهما كما ذكروه؟

والأظهر عندي وفاقا للمحدث الكاشاني في الوافي هو حمل الرواية الأولى على التقية كما يشعر به قول الكاظم (عليه‌السلام) «ورأيتني» وكأنه يستخفي بذلك ، ويؤيده ما ورد في توقيعات صاحب الأمر (عجل الله نصره وظهوره) من انها بعد الفريضة أفضل ، روى الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (عليه‌السلام) (1) «انه كتب إليه يسأله عن سجدة الشكر بعد الفريضة فإن بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة فهل يجوز ان يسجدها الرجل بعد الفريضة فإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟ فأجاب (عليه‌السلام) سجدة الشكر من الزم السنن وأوجبها. ولم يقل ان هذه السجدة بدعة إلا من أراد ان يحدث في دين الله بدعة. واما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب التعقيب.

الصفحة 59 من 460