مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 460

عن ابي الفوارس (1) قال : «نهاني أبو عبد الله (عليه‌السلام) ان أتكلم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب». قال : وكراهة الكلام بين الأربع يقتضي كراهة الكلام بينها وبين المغرب بطريق أولى. أقول : وأنت خبير بأنه لا وجه لهذه الأولوية في المقام إذ من الجائز اختصاص الكراهة بالكلام بين الأربع وان جاز الكلام بينها وبين المغرب بان تجعل الأربع مرتبطة بعضها ببعض كأنها صلاة واحدة ، وهذا الحكم لم يذكره الأصحاب مع ان الرواية المذكورة صريحة فيه وان كان في الأولى أيضا نوع اشارة اليه فإن قوله (عليه‌السلام) «فان صلى أربعا» داخل تحت حيز «ثم عقب ولم يتكلم» يعني ان صلى ركعتين مع عدم الفصل بالكلام كان له كذا وان صلى أربعا كان له كذا.

وظاهر رواية الخفاف استحباب تقديم التعقيب على صلاة النافلة ، ونقل عن الشيخ المفيد في المقنعة ان الاولى القيام إلى نافلة المغرب عند الفراغ منها قبل التعقيب وتأخيره الى ان يفرغ من النافلة ، واحتج له في التهذيب بهذه الرواية وهي كما عرفت بالدلالة على خلافه أشبه. وقال السيد السند في المدارك بعد ان نقل عن الشيخ المفيد في المقنعة والشيخ في التهذيب ما قدمناه ما صورته : وقال الشهيد في الذكرى الأفضل المبادرة بها يعني نافلة المغرب قبل كل شي‌ء سوى التسبيح ونقل عن المفيد مثله. واستدل عليه بان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فعلها كذلك فإنه لما بشر بالحسن (عليه‌السلام) صلى ركعتين بعد المغرب شكرا فلما بشر بالحسين (عليه‌السلام) صلى ركعتين ولم يعقب حتى فرغ منها (2). ومقتضى هذه الرواية أولوية فعلها قبل التسبيح أيضا إلا انها مجهولة السند ومعارضة بالأخبار الصحيحة المتضمنة للأمر بتسبيح الزهراء (عليها‌السلام) قبل ان يثني المصلي رجليه من صلاة الفريضة (3) انتهى أقول : ظاهر قوله «واستدل عليه»

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب التعقيب.

(2) رواه في الوسائل في الباب 24 من أعداد الفرائض.

(3) رواها في الوسائل في الباب 7 من أبواب التعقيب.

الصفحة 56 من 460