مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 460

عندهم محدود في طرفي المبدأ والمنتهى بطلوع مركز الشمس من أفق المشرق وغروبه في أفق المغرب ، وزمان ظهور جرم الشمس الى طلوع مركزها محسوب عندهم من الليل وزمان غروب المركز الى اختفاء الجرم ايضا كذلك فليعرف. انتهى.

أقول : أنت خبير بأن غاية ما افاده كلامه هو ثبوت الاصطلاح بذلك ردا على من أنكر القول به وانه لم يذهب اليه ذاهب. واما الجواب عن الخبرين المذكورين وكذا خبر النصراني فلم يتعرض له. ويقرب عندي والله سبحانه وأولياؤه اعلم ان هذه الساعة وان كانت من النهار كما عرفت إلا انها لما كانت أشرف ساعاته كما يستفاد من كلام الباقر (عليه‌السلام) في جواب النصراني ويدل عليه الأمر بالتعقيب والاشتغال بالدعاء فيها وكراهة النوم فيها كراهة مؤكدة ونحو ذلك جعلت مفصولة مستقلة وأفردت بالذكر على حدة تنويها بشأنها وعلو رتبتها على غيرها من الساعات. والله العالم.

(التاسعة) المشهور بين الأصحاب ان نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها ونافلة العصر ثمان ركعات قبلها ، وقال ابن الجنيد تصلى قبل الظهر ثمان ركعات وثمان ركعات بعدها منها ركعتان نافلة العصر. ومقتضاه ان الزائد على الركعتين ليس للعصر ، قيل وربما كان مستنده رواية سليمان بن خالد عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر وست ركعات بعد الظهر وركعتان قبل العصر». وهي لا تعطي كون الست للظهر مع انه قد تقدم في رواية البزنطي (2) انه يصلي أربعا بعد الظهر وأربعا قبل العصر ، وبالجملة فالمفهوم من كلامه اضافة هذه النوافل التي قبل الظهر إليها وكذا التي قبل العصر الى العصر والتي بعد المغرب الى المغرب والاخبار لا تنهض بذلك إلا ان كان بنوع اشارة وإلا فلا ظهور لها فيه وان قرنت بالقبلية لها والبعدية ، ويؤيده ان الشارع قد حد لها وقتا معينا من القدم والقدمين والذراع والذراعين ونحوهما كما سيأتي ان شاء الله تعالى. وحينئذ فالأولى في نيتها الاقتصار على ملاحظة الامتثال بها خاصة

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 13 من أعداد الفرائض.

(2) ص 29.

الصفحة 54 من 460