مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 460

إلا بين أكابر علمائهم وهذه المسألة من جملتها. وأنت خبير بان جوابه هذا انما ينطبق على هذا الخبر خاصة ، وكأنه غفل عن الخبرين المتقدمين أو لم يطلع عليهما في البين فالإشكال فيهما باق على حاله.

وقال المحقق الفيلسوف العماد مير محمد باقر الداماد (طيب الله تعالى مرقده) في هذا المقام : واما إخراج ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس من الليل والنهار واعتبار زمانه على حياله ساعة فقد ورد به بعض الاخبار عنهم (عليهم‌السلام) ومن ذلك ما رواه جماعة من مشيخة علمائنا عن مولانا الصادق (عليه‌السلام) «ان مطران النصراني سأل أباه الباقر (عليه‌السلام) عن مسائل عديدة عويصة : منها الساعة التي ليست من ساعات الليل ولا من ساعات النهار آية ساعة هي؟ فقال هي الساعة التي بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس». فاستشكل ذلك من باعه في تتبع العلوم وتعرف المذاهب قاصر زاعما ان هذا أمر لم ينعقد عليه اصطلاح ولم يذهب اليه ذاهب أصلا ، الى ان قال أليس هذا الاصطلاح منقولا في كتب أعاظم علماء الهيئة من حكماء الهند وأ ليس الأستاذ أبو ريحان البيروني في القانون المسعودي ذكر ان براهمة الهند ذهبوا الى ان ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس وكذلك ما بين غروب الشمس وغروب الشفق غير داخل في شي‌ء من الليل والنهار وان ذلك بمنزلة الفصل المشترك بينهما ، وأورد ذلك الفاضل البيرجندي في شرح الزيج الجديد وفي شرح التذكرة. ثم ان ما في أكثر رواياتنا عن أئمتنا المعصومين (عليهم‌السلام) وما عليه العمل عند أصحابنا (رضوان الله عليهم) إجماعا هو ان زمان ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس من النهار ومعدود من ساعاته ، وكذلك زمان غروب الشمس الى ذهاب الحمرة من جانب المشرق فان ذلك امارة غروبها في أفق المغرب ، والنهار الشرعي في باب الصلاة والصوم وفي سائر الأبواب من طلوع الفجر المستطير الى ذهاب الحمرة المشرقية ، وهذا هو المعتبر والمعول عليه عند أساطين الإلهيين والرياضيين من حكماء اليونان ، الى ان قال واما أصحاب الأحكام من المنجمين فالنهار

الصفحة 53 من 460