مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 460

والصدوق في الفقيه عبر بمضمون هذه الرواية التي ذكرها في الخصال فقال «وانما صارت خمسين ركعة لأن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة وما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس ساعة» قال شيخنا المجلسي (طاب ثراه) في كتاب بحار الأنوار بعد نقل خبر ابي هاشم الخادم من كتابي العلل والخصال ما صورته : بيان هذا اصطلاح شرعي للساعات وهي مختلفة باختلاف الاصطلاحات فمنها مستوية ومنها معوجة والركعة التي جعلت للغسق لعلها ركعتا الوتيرة فإنهما تعدان بركعة. انتهى.

أقول : وفي هذين الخبرين اشكال لم أر من تنبه له في هذا المجال وهو انهما يشعران بان ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس ليس من ساعات الليل ولا من ساعات النهار والإجماع نصا وفتوى إلا ما يظهر من هذين الخبرين على ان هذه الساعة من ساعات النهار ولهذا ان صلاة الفجر من صلاة النهار فتوى ورواية.

وقد ورد نظير هذين الخبرين فيما رواه جملة من أصحابنا : منهم السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين بن طاوس في كتاب الأمان من إخطار الاسفار والأزمان (1) في حديث الامام الباقر (عليه‌السلام) مع قسيس النصارى حيث قال له القسيس «أخبرني عن ساعة ليست من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فقال (عليه‌السلام) هي ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس يهدأ فيها المبتلى ويرقد فيها الساهر ويفيق فيها المغمى عليه جعلها الله في الدنيا رغبة للراغبين وفي الآخرة للعاملين لها دليلا واضحا وحجابا مانعا على الجاحدين المتكبرين التاركين لها. الحديث».

وشيخنا البهائي (قدس‌سره) قد أجاب عن هذا الخبر في صدر كتاب مفتاح الفلاح بعد ذكر نحو ما ذكرناه من اتفاق الأصحاب (رضي الله عليهم) على عد هذه الساعة من النهار بأنه يمكن التفصي عن الاشكال فيها بأنه لعل الامام (عليه‌السلام) أجاب السائل على ما يوافق عرفه واعتقاده حيث انه سأله عن مسائل لم تكن معروفة

__________________

(1) ص 56.

الصفحة 52 من 460