مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 460

عليه كما تقدم في صحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد الله من قوله «ويضع بوجهه في الفريضة على ما امكنه من شي‌ء ويومئ في النافلة إيماء». ومثله في عبارة كتاب الفقه الرضوي المتقدمة في التنبيه السادس.

ومنها ان الأفضل للماشي أن يحول وجهه إلى القبلة ويركع ويسجد على الوجه الحقيقي فيهما جمعا بين ما دلت عليه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة من الأمر بذلك وبين صحيحتي يعقوب بن شعيب المتقدمتين في الموضع المشار اليه آنفا الدالتين على الإيماء بالركوع والسجود ، ونحوهما رواية إبراهيم بن ميمون المتقدمة هنا.

ومنها ان الأفضل في صلاة النافلة في الحضر ان تكون على الأرض كما يدل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم ، واما في السفر فظاهر صحيح علي بن مهزيار المتقدم التخيير. واما ما رواه الشيخ عن عمار الساباطي في الموثق في حديث طويل أورده الشيخ (قدس‌سره) في الزيادات من باب المواقيت (1) «عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها وهو مسافر؟ قال نعم يقضيها بالليل على الأرض فاما على الظهر فلا». فيمكن حمله على الفريضة وتخصيص الليل بالقضاء لانه وقت النزول والاستراحة غالبا ، ولو حمل على النافلة لأشكل الحكم فيه بمخالفة هذه الاخبار المستفيضة بجواز صلاة النافلة على الدابة مطلقا. وتخصيص القضاء بالمنع غير معقول إلا ان يحمل على متفردات عمار في اخباره بالأحكام المستغربة. والله العالم.

(المقام الثاني) في أحكام الخلل ، قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة أو تضيق الوقت عن الجهات الأربع أو لاختيار المكلف بناء على القول بتخيير المتحير ثم ظهر الانحراف ، فلا يخلو اما ان يكون في أثناء الصلاة أو بعد الفراغ منها ، وعلى كل منهما فاما ان يكون الانحراف في ما بين اليمين واليسار أو الى محضهما أو الى دبر القبلة ، فههنا صور :

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 6 من قضاء الصلوات.

الصفحة 428 من 460