مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 460

يومئ بالركوع والسجود في الفائدة الثالثة من التنبيه السادس من البحث المتقدم.

إذا عرفت ذلك فاعلم انه يستفاد من هذه الاخبار جملة من الأحكام :

منها جواز النافلة الى غير القبلة ماشيا أو راكبا في الحضر خلافا لابن ابي عقيل كما دلت عليه صحيحتا عبد الرحمن بن الحجاج وحماد بن عثمان مؤيدا بإطلاق جملة من روايات المسألة ، ولم نقف لابن ابي عقيل على دليل وهذه روايات المسألة كما رأيت خالية من ذلك.

ومنها ان الأفضل ان يستقبل بتكبيرة الإحرام على الدابة ثم يتم صلاته حيث ذهبت راحلته كما تضمنته صحيحة عبد الرحمن بن ابي نجران وإطلاق جملة من الاخبار ، وصريح صحيحة الحلبي جوازها ايضا الى غير القبلة بناء على رواية الكافي ولذا حملنا الصحيحة المذكورة على الفضل والاستحباب. وقطع ابن إدريس بوجوب الاستقبال بالتكبير ونقله عن جماعة الأصحاب إلا من شذ. وهو محجوج بالصحيحة المذكورة. والسيد السند قد استدل في المدارك على الاستحباب بصحيحة عبد الرحمن المذكورة ، ثم نقل عن ابن إدريس القول بوجوب الاستقبال بالتكبيرة ورده بإطلاق الأخبار التي قدمها. وأنت خبير بما فيه فان لابن إدريس الجواب عن ذلك بتقييد الإطلاق بالصحيحة المذكورة كما هو القاعدة. والحق في دفع ما ذهب اليه انما هو الاحتجاج بصحيحة الحلبي المروية في الكافي إلا ان صاحب المدارك كما أشرنا إليه آنفا انما نقل الصحيحة المذكورة من التهذيب وهي عارية فيه عن موضع الاستدلال فلهذا حصل في جوابه الاشكال. والعجب من صاحب الذخيرة انه جمد على جواب صاحب المدارك في هذا المقام مع انه روى الصحيحة بالزيادة التي هي محل الاستدلال من الكافي وغفل عن الاستدلال بها مع صراحتها في الجواب ولزوم الإشكال في الجواب بدونها كما عرفت. واما في الفريضة فإنه يجب ان يستقبل بتكبيرة الإحرام فيها إلى القبلة كما تقدم.

ومنها انه يومئ في حال الصلاة راكبا للركوع والسجود ويجعل الإيماء للسجود اخفض من الركوع ، وهذا بخلاف الفريضة فإنه يجب ان يضع جبهته على ما يصح السجود

الصفحة 427 من 460