مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 460

يعيد لان العبادات موقوفة على التشريع من صاحب الشرع ولم ينقل عنه ذلك فيكون إيقاعها كذلك تشريعا محرما. ويجوز صلاتها الى غير القبلة سفرا بلا خلاف وقال في المعتبر انه اتفاق علمائنا طويلا كان السفر أو قصيرا. واما في الحضر فقولان المشهور الجواز ونقل عن ابن ابي عقيل القول بالمنع.

والأقرب جواز النافلة الى غير القبلة راكبا وماشيا سفرا وحضرا ضرورة واختيارا. ويدل على ذلك الأخبار المتكاثرة ، ومنها صحيحة الحلبي برواية الشيخين في الكافي والتهذيب (1) «انه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن صلاة النافلة على البعير والدابة فقال نعم حيث كان متوجها. قال فقلت استقبل القبلة إذا أردت التكبير؟ قال لا ولكن تكبر حيثما تكون متوجها وكذلك فعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله». وقوله : «قال فقلت الى قوله متوجها» في رواية الكافي دون التهذيب ، وأكثر الأصحاب في كتب الاستدلال ومنهم صاحب المدارك انما نقلوا الرواية من طريق الشيخ عارية من هذه الزيادة.

وما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (2) «في الرجل يصلي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيث توجهت به؟ فقال نعم لا بأس».

ورواه الصدوق في الفقيه عن عبد الرحمن عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) مثله (3).

وما رواه في التهذيب في الصحيح عن حماد بن عثمان عن ابي الحسن الأول (عليه‌السلام) (4) «في الرجل يصلي النافلة على دابته في الأمصار؟ قال لا بأس».

وعن صفوان الجمال (5) قال : «كان أبو عبد الله (عليه‌السلام) يصلي صلاة الليل بالنهار على راحلته أينما توجهت به».

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 15 من القبلة.

(5) الوسائل الباب 26 من أعداد الفرائض.

الصفحة 423 من 460