مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 460

(الأول) ما يستقبل له ، ويجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع الإمكان كما تقدم ، وبالميت عند احتضاره والصلاة عليه ودفنه ، وقد تقدم الكلام في ذلك في فصل غسل الأموات ، وعند الذبح كما يأتي ان شاء الله تعالى في محله ، كل ذلك مع الإمكان فيسقط في كل موضع لا يتمكن منه كصلاة المطاردة وعند ذبح الدابة الصائلة أو المتردية بحيث لا يمكن صرفها إلى القبلة إجماعا نصا وفتوى كما سيأتي في مواضعها ان شاء الله تعالى وذكر بعض الأصحاب ان الاستقبال يتصف بالأحكام الأربعة فيجب في هذه المواضع ويحرم في حال التخلي على المشهور كما تقدم بيانه في محله ، ويكره في حال الجماع مستقبلا ومستدبرا كما رواه الصدوق في كتاب الهداية عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «لا تجامع مستقبل القبلة ومستدبرها». وقال في كتاب الفقيه (2) «ونهى عن الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها». ويستحب للجلوس للقضاء والدعاء مؤكدا بل الجلوس مطلقا لقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (3) «أفضل المجالس ما استقبل به القبلة». ولا يكاد الإباحة بالمعنى الأخص يتحقق هنا.

ويستحب الاستقبال بالنافلة لا بمعنى انه يجوز فعلها الى غير القبلة وان كان المصلي مستقرا على الأرض بل على حد استحباب الوضوء لها والقراءة فيها ونحو ذلك من حيث انها شروط في صحتها لكن لا يتصف بالوجوب مع ان أصل النافلة مستحبة. وربما ظهر من بعض العبارات جواز النافلة الى غير القبلة وان كان مستقرا على الأرض ، وهو

__________________

(1) مستدرك الوسائل الباب 52 من مقدمات النكاح.

(2) الوسائل الباب 12 من القبلة.

(3) في الوسائل الباب 76 من أحكام العشرة : روى الشيخ بهاء الدين في مفتاح الفلاح قال وروى عن أئمتنا (ع) «خير المجالس ما استقبل به القبلة» ورواه المحقق في الشرائع مرسلا وفي المستدرك الباب 64 من أحكام العشرة عن كتاب الغايات عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص) «ان لكل شي‌ء شرفا وان أشرف المجالس ما استقبل به القبلة».

الصفحة 422 من 460