مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 460

ظاهرة في تخصيص القنوت في الوتر بالثالثة. ومما يؤكد ذلك بأوضح تأكيد ويؤيده بأظهر تأييد بناء على ما عرفت من ان الوتر في الأخبار الدالة على ان ذلك في عرفهم (عليهم‌السلام) عبارة عن الثلاث جملة وافرة من الاخبار الدالة على انه يدعو في قنوت الوتر بكذا ويستغفر كذا وكذا مرة ويستحب فيه كذا ويدعو بعد رفع رأسه منه بكذا وكان أمير المؤمنين (عليه‌السلام) يدعو في قنوت الوتر بكذا وكان علي بن الحسين (عليه‌السلام) يدعو في قنوت الوتر بكذا وأمثال ذلك ، فإنه متى كان الوتر اسما للثلاث كما ذكرنا انه المستفاد من الاخبار فلو كان فيها قنوتان كما يدعيه الخصم لم يحسن هذا الإطلاق في جملة هذه الاخبار ولكان ينبغي ان يقيد ولو في بعضها بالقنوت الثاني. واما رواية كتاب العيون فهي ضعيفة قاصرة عن معارضة هذه الصحيحة المؤيدة بهذه الأخبار المشار إليها. على ان التحقيق ان يقال وهو الأقرب من الخبر المذكور واليه يشير كلام المعترض إلا انه لم يأته من وجهه ان المراد انما هو الاخبار عن ان القنوت موضعه الركعة الثانية من هذه الفرائض والثالثة من الوتر فيصير قوله : «في الركعة الثانية» هو الخبر عن المبتدأ وكذا قوله «في الركعة الثالثة» بالنسبة إلى الوتر وقوله «في المغرب» ظرف لغو وكذا في ما عطف عليه ، فيصير الخبر دالا على حصر القنوت في ثانية الفرائض المذكورة وثالثة الوتر وهو حصر إضافي بالنسبة الى غير هذه الركعات بمعنى ان القنوت في الثانية لا الاولى ولا الثالثة وكذا في الوتر في الثالثة لا في الاولى ولا في الثانية لأن الحصر حقيقي على الوجه الذي ذكره ليتم ما سجل به وأكثر من التشنيع فإنه مبني على جعل خبر المبتدأ قوله «في المغرب» وهكذا في باقي الأفراد المذكورة وان يكون حصرا حقيقيا فإنه باطل كما أشرنا إليه آنفا وبينا صحة الاستدلال على ذلك التقدير وما ذكرناه من هذا الوجه أظهر في الاستدلال بالخبر المذكور لانه من حيث الحصر يتضمن النفي لغير هذه المواضع المذكورة.

و (ثالثها) قوله : مع انه يمكن ان يكون التنصيص على الثالثة. إلخ ، فإن

الصفحة 41 من 460