مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 460

يوجد فيها ما يخالف ذلك سوى رواية رجاء بن ابي الضحاك المتقدمة (1) وبه صرح السيد السند في المدارك ايضا فقال : ان المستفاد من الروايات الصحيحة المستفيضة ان الوتر اسم للركعات الثلاث لا الركعة الواحدة الواقعة بعد الشفع كما يوجد في عبارات المتأخرين. انتهى وهو كذلك فإن جملة من الاخبار الواردة في أحكام صلاة الوتر وانها مفصولة أو موصولة وما يقرأ فيها ونحو ذلك قد اشتملت على إطلاقها على الثلاث وقد حضرني منها ما يقرب من ثلاثة عشر حديثا : منها الأحاديث المتقدمة في المقام ولو لا انها تأتي ان شاء الله تعالى في محلها لسردناها في هذا المقام ، ولم أقف على خلاف ذلك إلا في الرواية المذكورة وهي لشذوذها وضعفها لا تبلغ قوة في معارضة خبر واحد من هذه الاخبار.

و (ثانيها) قوله : وتعريف المبتدإ إلى آخر ما يتعلق به ، فان فيه ان الاستدلال بالخبر المذكور على كون القنوت في ثالثة الوتر لا الثانية لا توقف له على هذا الكلام حتى انه يسجل عليه بأنه كلام باطل ورأى فاسد بالإجماع ودلالة الاخبار ونحو ذلك مما أطال به. فإن أحدا لم يدع من الرواية المذكورة اختصاص القنوت بهذه المواضع الأربعة فلا وجه للتطويل به بالكلية ، بل وجه الاستدلال انما هو ما سلمه ووافق عليه من دلالة هذه الاخبار على استحباب القنوت وتأكده في هذه الفرائض الثلاث والنافلة ، فإن مقتضاه انه هو الموظف شرعا في هذه المواضع المذكورة في الخبر ومتى ثبت توظيفه في هذه المواضع من الفرائض المذكورة والنافلة فغيره يحتاج الى دليل ، فكما انه لا دليل على غير الثانية من الفرائض كذلك لا دليل على غير الثالثة من الوتر إلا ما يتراءى من إطلاق الاخبار المشار إليها آنفا ورواية عيون الأخبار ، فاما إطلاق الاخبار فيقيد بهذه الرواية لأنها

__________________

(1) لا يخفى ما في هذا الكلام من الدلالة على عدم الاطلاع على القواعد الأصولية فإن غاية ما يستفاد من الاخبار وان كانت شائعة هو إطلاقه عليها وهو لا يستلزم كونه حقيقة فيها فإن الإطلاق أعم من الحقيقة سيما مع وجود أمارات الحقيقة من التبادر وغيره في خلافها. السيد على (قدس‌سره).

الصفحة 40 من 460