مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 460

«سمعته يقول أحب الأعمال الى الله تعالى الصلاة وهي آخر وصايا الأنبياء فما أحسن من الرجل ان يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس فيشرف عليه وهو راكع أو ساجد ، ان العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس يا ويله أطاع وعصيت وسجد وأبيت». ورواه في الفقيه مرسلا (1) قال في الوافي في بعض نسخ الكافي «إبليس» مكان «أنيس» وهو تصحيف وفي بعض نسخ الفقيه «انسى» وفي بعض نسخه «فيشرف الله عليه» بإثبات لفظ الجلالة ولكل وجه وان كان إثبات الجلالة والانسي أوجه والمستتر في «يشرف» بدون الجلالة يعود إلى الانسي أو الأنيس ، والغرض على التقادير البعد عن شائبة الرياء.

وروى في الكافي عن الوشاء (2) قال : «سمعت الرضا (عليه‌السلام) يقول : «أقرب ما يكون العبد من الله عزوجل وهو ساجد وذلك قوله : وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ» (3).

وعن يزيد بن خليفة (4) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول إذا قام المصلي إلى الصلاة نزل عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض وحفت به الملائكة وناداه ملك لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل».

وعن أبي حمزة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (5) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله اليه أو قال اقبل الله عليه حتى ينصرف وأظلته الرحمة من فوق رأسه الى أفق السماء والملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء ووكل الله به ملكا قائما على رأسه يقول له أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولا زلت من موضعك ابدا».

__________________

(1) رواه عنه في الوسائل في الباب 10 من أعداد الفرائض.

(2) رواه في الوسائل في الباب 23 من أبواب السجود.

(3) سورة العلق ، الآية 19.

(4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 8 من أعداد الفرائض.

الصفحة 4 من 460