مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 460

في رسالته التي في القبلة حيث قال : وعلى أهل العراق ومن يصلي الى قبلته من أهل المشرق التياسر قليلا ، ثم نقل عن الصادق (عليه‌السلام) مضمون حديث المفضل. وقد صرح في غير موضع بقبول الخبر الضعيف المجبور بعمل الأصحاب ومنه ما تقدم قريبا في مسألة من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس حيث قال : وهذه الروايات وان ضعف سندها إلا ان عمل الطائفة عليها ولا معارض لها فينبغي العمل عليها. انتهى. والحال في المقامين واحد ، ولكنه (قدس‌سره) كما صرحنا به في غير مقام لضيق الخناق في هذا الاصطلاح ليس له قاعدة يعتمد عليها ولا ضابطة يرجع إليها. واما ما ذكره من انه لا يؤمن من العمل بهما الانحراف الفاحش فهو اجتهاد في مقابلة النصوص وقد ردته الاخبار بالعموم والخصوص.

نعم قد احتمل شيخنا العلامة المجلسي (قدس‌سره) هنا وجها وجيها في الجواب عن هذه الأخبار وما يلزم فيها من الإشكال الذي عرضه المحقق الخواجة نصير الملة والدين على المحقق جعفر بن سعيد وقت الدرس فأجاب بجواب اقناعي ثم كتب في المسألة رسالة في تحقيق الجواب واستحسنه المحقق المذكور ، والرسالة المذكورة ذكرها ابن فهد في كتابه المهذب فمن أحب الوقوف على ذلك فليرجع الى الكتاب المذكور.

واما ما ذكره شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في المقام فحاصله انه لا يبعد ان يكون الأمر بالتياسر لأهل العراق لكون المحاريب المشهورة المبنية فيها في زمان خلفاء الجور ولا سيما المسجد الأعظم كانت مبنية على التيامن عن القبلة ولم يمكنهم (عليهم‌السلام) إظهار خطأ هؤلاء الفساق فأمروا شيعتهم بالتياسر عن تلك المحاريب وعللوا ذلك بما عللوه لئلا يشتهر بينهم الحكم بخطإ من مضى من خلفاء الجور ، قال ويؤيده ما ورد في وصف مسجد غنى وان قبلته لقاسطة فهو يومئ الى ان سائر المساجد في قبلتها شي‌ء ، ومسجد غنى اليوم غير موجود. ويؤيده أيضا ما رواه محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن ابن عقدة عن علي بن الحسن عن الحسن ومحمد بني يوسف عن سعدان بن مسلم عن

الصفحة 384 من 460