مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 460

عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه؟ فقال ان الحجر الأسود لما انزل به من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلا فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا من حد القبلة». ورواه الشيخ بإسناده عن المفضل والصدوق في العلل بإسناده عن المفضل (1).

وقال في كتاب الفقه الرضوي (2) «إذا أردت توجه القبلة فتياسر مثل ما تيامن فان الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال».

وقال الشيخ في النهاية من توجه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة فعليه ان يتياسر قليلا ليكون متوجها الى الحرم ، وبذلك جاء الأثر عنهم (عليهم‌السلام). انتهى

وظاهر هذه العبارة الوجوب كما قدمنا ذكره وانه المستفاد عنده من الاخبار وهذه الروايات انما خرجت بناء على كون القبلة في حق البعيد هو الحرم فهي مؤيدة للأخبار المتقدمة الدالة على قول الشيخين وأتباعهما في تلك المسألة ، واحتمل في المختلف اطراد الحكم على القولين. ورده في المدارك بان العلامات المنصوبة للجهة لا تقتضي وقوع الصلاة على نفس الحرم. وهو كذلك.

وقال في المدارك بعد نقل المرفوعة المتقدمة وخبر المفضل : والروايتان ضعيفتا السند جدا والعمل بهما لا يؤمن معه الانحراف الفاحش عن حد القبلة ، وان كان في ابتدائه يسيرا. انتهى.

أقول : لا ريب انه وان كانت الروايتان كما ذكره إلا أنهما مجبورتان بعمل الأصحاب إذ لا مخالف في الحكم المذكور بل قيل في المسألة بالوجوب كما عرفت من عبارة الشيخ (قدس‌سره) وهو ايضا ظاهر كلام الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل القمي

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من القبلة.

(2) ص 6.

الصفحة 383 من 460