مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 460

الزبير حيث ادخله فيها ثم أخرجه الحجاج بعده ورده الى ما كان ، ولان الطواف يجب خارجه. وللعامة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه أو بعضه أو ليس منها وفي الطواف خارجه (1) وبعض الأصحاب له فيه كلام ايضا مع إجماعنا على وجوب إدخاله في الطواف وانما تظهر الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرده فعلى القطع بأنه من الكعبة يصح وإلا امتنع لانه عدول من اليقين الى الظن. انتهى. وقال في الدروس : ان المشهور كونه من البيت ولا يخلو من غرابة.

ونقل في المدارك عن العلامة في النهاية انه جزم بجواز استقباله. وهو أغرب لما ورد في النصوص من انه ليس من البيت حتى ان في بعضها «ولا قلامة ظفر» فمنها ما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شي‌ء من البيت؟ فقال لا ولا قلامة ظفر ولكن إسماعيل دفن فيه امه فكره أن يوطأ فحجر عليه حجرا وفيه قبور أنبياء». وعن زرارة في الموثق عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن الحجر هل فيه شي‌ء من البيت؟ قال لا ولا قلامة ظفر». وروى في كتاب من لا يحضره الفقيه مرسلا عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والأئمة (عليهم‌السلام) (4) قال : «صار الناس يطوفون حول الحجر ولا يطوفون به لأن أم إسماعيل دفنت في الحجر ففيه قبرها فطيف كذلك لئلا يوطأ قبرها». قال : وروى ان فيه قبور الأنبياء (عليهم‌السلام) وما في الحجر شي‌ء من البيت ولا قلامة ظفر.

واما ما ذكره في الذكرى من النقل الذي دل على ان الحجر كان من البيت في زمن إبراهيم وإسماعيل (عليهما‌السلام). الى آخره فلم نقف عليه في أخبارنا وبه اعترف جملة من علمائنا ، إلا أن العلامة في التذكرة نقل ان البيت كان

__________________

(1) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 634 الى 639 وبدائع الصنائع ج 2 ص 132.

(2 و 4) رواه في الوسائل في الباب 30 من الطواف.

(3) رواه في الوسائل في الباب 54 من أحكام المساجد.

الصفحة 381 من 460