مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 460

فبالمعارضة بما هو أصح منها كما سيأتي. و (اما عن الآية) فبتخصيصها بالخبرين الصحيحين الصريحين في المنع.

احتج الشيخ (قدس‌سره) على ما ذهب اليه من التحريم بإجماع الفرقة ، وبان القبلة هي الكعبة لمن شاهدها فتكون القبلة جملتها والمصلي في وسطها غير مستقبل للجملة ، وبما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة فإن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لم يدخلها في حج ولا عمرة ولكن دخلها في فتح مكة فصلى فيها ركعتين بين العمودين ومعه أسامة». وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (2) قال : «لا تصل المكتوبة في الكعبة». ورواه في الكافي في الصحيح ايضا (3) ثم قال : وقد روى في حديث آخر «يصلى الى أربع جوانبها إذا اضطر الى ذلك». وروى الشيخ هذه الصحيحة في موضع آخر في الموثق عن محمد عن أحدهما (عليهما‌السلام) (4) قال : «لا تصلح صلاة المكتوبة جوف الكعبة». وفي موضع ثالث في الصحيح ايضا مثله (5) وزاد «واما إذا خاف فوت الصلاة فلا بأس ان يصليها في جوف الكعبة».

قال في المدارك بعد نقل هذه الأدلة : وأجيب عن الأول بمنع الإجماع على التحريم كيف وهو في أكثر كتبه قائل بالكراهة. وعن الثاني بعدم تسليم كون القبلة هي الجملة لاستحالة استقبالهما بأجمعها بل المعتبر التوجه الى جزء من اجزاء الكعبة بحيث يكون مستقبلا ببدنه ذلك الجزء. وعن الروايتين بالحمل على الكراهة. ثم قال ويمكن المناقشة في هذا الحمل بقصور الرواية الأولى عن مقاومة هذين الخبرين من حيث السند ، ويشكل الخروج بها عن ظاهرهما وان كان الأقرب ذلك لاعتبار سند الرواية وشيوع استعمال النهي في الكراهة بل ظهور لفظ «لا يصلح» فيه كما لا يخفى. انتهى.

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 17 من القبلة.

(5) التهذيب ج 1 ص 516 باب دخول الكعبة.

الصفحة 378 من 460