مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 460

بغير يوم الفوات كما ادعاه يحتاج الى دليل.

وبالجملة فالأدلة قد تعارضت آية ورواية في المواسعة مطلقا والمضايقة مطلقا وكل منهما مطلق في فائتة اليوم وغيره متحدة أو متعددة ، واللازم من ذلك اما القول بالمضايقة مطلقا أو المواسعة مطلقا ، واما تفصيل أصحاب هذين القولين فلا دليل عليه في البين ولا اثر له في الاخبار ولا عين بل هي في رده ظاهرة من الطرفين. والله العالم بحقائق أحكامه ونوابه القائمون بمعالم حلاله وحرامه.

المقدمة الرابعة في القبلة

وفيها بحوث (الأول) في الماهية وما يتبعها ، قيل : القبلة لغة الحالة التي عليها الإنسان حال استقباله الشي‌ء ثم نقلت في العرف الى ما يجب استقبال عينه أو جهته في الصلاة.

والمراد هنا بالقبلة الكعبة المعظمة بالضرورة من الدين وان وقع الخلاف كما سيأتي بالنسبة إلى البعيد عنها في الجهة والمسجد والحرم الا ان ذلك راجع إليها بطريق الآخرة ويدل على ذلك الأخبار المستفيضة ، فروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته هل كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يصلي الى بيت المقدس؟ قال نعم. فقلت أكان يجعل الكعبة خلف ظهره؟ فقال اما إذا كان بمكة فلا واما إذا هاجر الى المدينة فنعم حتى حول الى الكعبة».

وروى الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي بإسناده إلى الصادق (عليه‌السلام) (2) «ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) صلى بمكة إلى بيت المقدس ثلاث عشرة سنة وبعد هجرته (صلى‌الله‌عليه‌وآله) صلى بالمدينة سبعة أشهر ثم وجهه الله تعالى إلى الكعبة ، وذلك ان اليهود كانوا يعيرون رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ويقولون له أنت

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من القبلة.

(2) مستدرك الوسائل الباب 2 من القبلة.

الصفحة 367 من 460