مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 460

من اخبارهم (عليهم‌السلام) عن شيخه لم يكن معولا الا على كلام شيخه لا على كلام الامام (عليه‌السلام) ولا يخفى ان المفسر لكلامه (عزوجل) انما هو مخبر عنه (عزوجل) بان مراده بهذا الكلام هذا المعنى ولهذا منعنا عن العمل بتفسير غيرهم (عليهم‌السلام) كما ظهر وسيظهر لك إنشاء الله تعالى بيانه ويثبت بنيانه.

و (السادس) ما ذكره ايضا (قدس‌سره) من ان الظاهر تناول الآية للحاضرة والفائتة واعتضاده في ذلك بكلام المفسرين وان كان قد سبقه إليه جده في الروض والشهيد في الذكرى وغيرهما فان فيه ما يقضى منه العجب العجاب عند من مارس أخبار الأئمة الأطياب وما ورد عنهم في الباب ، فإنه قد استفاضت الاخبار عنهم (عليهم‌السلام) بالمنع من تفسير القرآن ولا سيما مجملاته ومتشابهاته إلا بالأخذ عنهم (عليهم‌السلام) وقد قدمنا ذكر ذلك في مقدمات الكتاب.

ونزيده هنا بيانا بما رواه العياشي في تفسيره عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر وان أخطأ خر أبعد من السماء».

وفي الكافي عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «ما ضرب القرآن رجل بعضه ببعض إلا كفر».

وروى غير واحد من أصحابنا عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (3) قال : «من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار».

وحمل الرأي على الميل الطبيعي المترتب على الأغراض الفاسدة كما احتمله بعضهم بعيد غاية البعد كما أوضحناه في كتابنا الدرر النجفية.

وما رواه البرقي في كتاب المحاسن في باب (انزل الله في القرآن تبيان كل شي‌ء) عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن من حدثه عن المعلى ابن خنيس (4) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) في رسالة : واما ما سألت عن

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 13 من صفات القاضي وما يقضى به.

الصفحة 354 من 460