مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 460

وصحيحة علي بن جعفر المروية في كتاب قرب الاسناد عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة؟ قال يصلي العشاء ثم المغرب».

وموثقة عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن رجل تفوته المغرب حتى تحضر العتمة فقال ان حضرت العتمة وذكر ان عليه صلاة المغرب فأحب أن يبدأ بالمغرب بدأ وان أحب بدأ بالعتمة ثم صلى المغرب بعدها».

واستدلوا أيضا زيادة على ذلك كما ذكره في الذكرى بوجوه : (الأول) قضية الأصل ، قال فإنه دليل قطعي حتى يثبت الخروج عنه. و (الثاني) لزوم الحرج والعسر المنفيين بالكتاب والسنة (3) و (الثالث) عموم آي الصلاة مثل «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» (4) «أَقِيمُوا الصَّلاةَ» (5) قال فإنه يشمل من عليه فائتة وغيره. و (الرابع) تسويغ الأصحاب الأذان والإقامة للقاضي مع استحبابهما وقد رووه بطرق كثيرة (6) ثم ذكر بعض الاخبار الدالة على الأذان في أول ورده والإقامة في كل منها ، وزاد في المدارك الاستدلال بالروايات الدالة على جواز النافلة لمن عليه فريضة.

أقول : والجواب اما عن الاخبار المذكورة (أولا) فإنه من القواعد المتكررة في كلامهم والدائرة على رؤوس أقلامهم انهم لا يجمعون بين الخبرين المتعارضين إلا مع التكافؤ في الصحة والصراحة والا فتراهم يطرحون المرجوح ويجعلون التأويل في جانبه لمرجوحيته وإبقاء ما ترجح عليه على ظاهره ، ولا يخفى على المتأمل المنصف ان هذه الاخبار التي استندوا إليها تقصر عن معارضة ما قدمناه سندا وعددا ودلالة كما ظهر وسيظهر لك ان شاء الله ، فكيف عكسوا القضية هنا وعملوا بهذه الاخبار مع ما هي عليه وجعلوا

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من قضاء الصلوات.

(2) الوسائل الباب 62 من المواقيت.

(3) ج 1 ص 151.

(4) سورة بني إسرائيل ، الآية 80.

(5) سورة البقرة ، الآية 40.

(6) رواه في الوسائل في الباب 37 من الأذان و 8 من قضاء الصلوات.

الصفحة 344 من 460