مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 460

(صلى‌الله‌عليه‌وآله) هاتين الركعتين؟ قال لا. قلت ولم؟ قال لان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان يأتيه الوحي وكان يعلم انه هل يموت في هذه الليلة أم لا وغيره لا يعلم فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما». مع ان رواية الفضيل والبقباق وبكير وهي الثانية من الروايات المتقدمة دلت على انه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يصلي من التطوع مثلي الفريضة وهذا لا يكون إلا بضم الوتيرة حتى تتم المماثلة وان يكون بإزاء كل ركعة من الفريضة ركعتان من النافلة. واما ما أجاب به في الوافي من حمل أخبار انه كان بعد صلاة العشاء يأوي إلى فراشه على ان المراد بالعشاء نافلتها ففيه انه وان تم له في هذه الاخبار مع بعده إلا انه لا يتم في خبر العلل الذي ذكرناه. وما أجاب به في الوسائل أيضا من الجمع بينها بأنه كان يصليها تارة ويترك تارة في غاية البعد ولا سيما من خبر العلل كما لا يخفى.

(الثاني) ما تضمنه خبر زرارة في وصف صلاة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) من الاقتصار على تسع وعشرين بترك الوتيرة واربع ركعات من الثمان التي بعد الظهر وكذلك مرسلة الفقيه التي بعدها ودلالة المرسلة المذكورة على انه هذه صلاته التي قبض عليها ، مع ان جملة الأخبار الواردة في وصف صلاته انما اختلفت في الوتيرة خاصة فأكثرها دال على عدمها واما ما عداها فلا ومنها الرواية الثانية من الروايات التي قدمناها والرابعة وهي رواية حنان ورواية كتاب الفقه الرضوي. فإنها قد اشتركت في الدلالة على صلاة ثمان بعد الظهر كما استفاضت به الاخبار. وحمل الخبرين الدالين على السقوط على كون ذلك في آخر عمره كما احتمله البعض لا يخلو من الإشكال لأنه ان كان عن نسخ فكيف استفاضت الاخبار عنهم (عليهم‌السلام) بفعلها وان كان عن ضعف وعلة بالنسبة إليه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فبعده أظهر من ان ينكر.

(الطريفة الثانية) ما دل عليه قوله (عليه‌السلام) في آخر خبر حنان «ولكن يعذب على ترك السنة». ربما أشكل بحسب ظاهره حيث ان المستحب مما يجوز تركه شرعا

الصفحة 34 من 460