مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 460

(المقصد الرابع) في وقت القضاء ، الظاهر انه لا خلاف ولا إشكال في ان وقت القضاء للصلاة الفائتة هو وقت ذكرها ما لم تتضيق الحاضرة ، قال في الذكرى وقت القضاء للفائتة الواجبة ذكرها ما لم تتضيق الحاضرة لقوله تعالى «وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي» (1) أي لذكر صلاتي ، قال كثير من المفسرين انها في الفائتة لقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها ان الله يقول وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي». وروى زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) «إذا فاتتك صلاة.». ثم نقل الرواية كما ستأتي وقال : وفيه دلالات ثلاث : التوقيت بالذكر ووجوب القضاء وتقديمه على الحاضرة مع السعة ، ثم نقل رواية عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (3) قال : «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فان ذلك وقتها». ثم قال : وفيه دلالتان إحداهما توقيت قضاء الفائتة بالذكر والثاني وجوب القضاء مع الفوات ، ووجوبه في حق المعذور يستلزم أولويته في حق غيره ، ثم نقل رواية زرارة الآتية المشتملة على انه يصليها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ، ثم قال وتقريره كالسالف. وبالجملة فإن ظهور كون الذكر هو وقت القضاء من الآية والاخبار مما لا يتجشمه الإنكار وانما الخلاف في وجوب الفورية وعدمه.

وتحقيق القول في المسألة كما هو حقه يقع في مواضع (الأول) في ذكر الأقوال في المسألة فنقول قد اختلف كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ذلك فالمتقدمون منهم على قولين : القول بالفورية وهو مذهب الأكثر إلا انهم بين مصرح ببطلان الحاضرة لو قدمها مع سعة الوقت وبين مطلق ، والقول بالمواسعة وهو مذهب الصدوقين وظاهر للنقل عنهما استحباب تقديم الحاضرة في السعة ، والمتأخرون منهم على أقوال ثلاثة : فالمشهور بينهم هو ما ذهب اليه الصدوقان من المواسعة إلا انهم يستحبون تقديم

__________________

(1) سورة طه ، الآية 14.

(2 و 3) سنن البيهقي ج 2 ص 218 وفي الوسائل الباب 61 من المواقيت.

الصفحة 335 من 460