مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 460

قليلا ولا يؤخروا الى آخر الوقت. انتهى. والنصوص كما ترى خالية من هذه القيود إلا ان قرائن الحال في الخبر الأول تشير الى بعض ما ذكروه. واما الخبران الأخيران فهما بالدلالة على العدم أشبه كما لا يخفى.

وقال العلامة في المنتهى لا نعلم خلافا بين أهل العلم في استحباب تعجيل الظهر في غير الحر ، قالت عائشة «ما رأيت أحدا أشد تعجيلا للظهر من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله» (1). واما في الحر فيستحب الإبراد بها ان كانت البلاد حارة وصليت في المسجد جماعة وبه قال الشافعي ، ثم نقل روايتي الخاصة والعامة ثم قال : ولانه موضع ضرورة فاستحب التأخير لزوالها ، اما لو لم يكن الحر شديدا أو كانت البلاد باردة أو صلى في بيته فالمستحب فيه التعجيل وهو مذهب الشافعي خلافا لأصحاب الرأي واحمد (2). انتهى.

وقال في الروض بعد نقل اعتبار المسجد وكون البلاد حارة عن الشيخ : والظاهر عدم اعتبارهما أخذا بالعموم.

وروى الصدوق في كتاب العلل (3) بسنده عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن الحر من فيح جهنم واشتكت النار الى ربها فاذن لها في نفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف ، وشدة ما تجدون من الحر من فيحها وما تجدون من البرد من زمهريرها».

قال الصدوق في الكتاب المذكور بعد نقل هذا الخبر : قوله «فأبردوا بالصلاة» اي عجلوا بها وهو مأخوذ من البريد ، وتصديق ذلك ما روى (4) «انه ما من صلاة يحضر وقتها الا نادى ملك قوموا الى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفؤها

__________________

(1 و 2) المغني ج 1 ص 389.

(3) ص 93 وفي الوسائل في الباب 8 من المواقيت.

(4) رواه في الوسائل في الباب 3 من المواقيت.

الصفحة 332 من 460