مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 460

صلاة الغداة الى ان تطلع الشمس وبعد صلاة العصر الى ان يتغير لونها. وفي المختلف نقل عنه عبارة أخرى ولعلها من غير المقنعة وعبر فيها بالكراهة ، والذي وجدته في المقنعة هو ما ذكرته. إلا ان الشيخ المفيد جعل التحريم في وقتي الطلوع والغروب لكل من النافلة المبتدأة والمقضية ، والسيد في كلامه الأول جعل التحريم في ما بعد طلوع الشمس الى وقت زوالها وأطلق في التنفل وفي الثاني صرح بالمبتدأة وان التحريم مخصوص بها وعمم في الأوقات كلها.

وكيف كان فظواهر الأخبار الدلالة على التحريم كما ذكرنا إلا انك قد عرفت تخصيص تلك الاخبار بما عدا القضاء بل ذي السبب مطلقا فيرجع التحريم إلى المبتدأة خاصة ، ولا اعرف لهم دليلا على الخروج عن ظواهرها من التحريم بدليل يوجب الخروج عن ظاهر ما دلت عليه مع قول جمع منهم به كما عرفت بذلك قال في الذكرى. ولعل استناد الأصحاب في الحكم بالكراهة وحمل الاخبار المشار إليها على ذلك هو قوله (عليه‌السلام) في صحيحة محمد بن مسلم «وانما تكره الصلاة عند طلوع الشمس. الى آخره» وقوله (عليه‌السلام) في رواية سليمان بن جعفر الجعفري المنقولة من العلل «لا ينبغي لأحد ان يصلي إذا طلعت الشمس. الى آخره» والظاهر انه الى ما ذكرنا أشار العلامة في المنتهى حيث قال : النهي الوارد ههنا للكراهة لان أخبارنا ناطقة بذلك خلافا لبعض الجمهور. وفيه ما عرفته في غير مقام مما تقدم من كثرة ورود هذين اللفظين في التحريم في أخبارهم (عليهم‌السلام) وقد حققنا فيما تقدم انهما من الألفاظ المتشابهة التي لا تحمل على أحد المعنيين إلا بالقرينة. وبالجملة فالحكم عندي غير خال من شوب الاشكال لما عرفت.

وقال في الذكرى : لو أوقع النافلة المكروهة في هذه الأوقات فالظاهر انعقادها ان لم نقل بالتحريم إذ الكراهة لا تنافي الصحة كالصلاة في الأمكنة المكروهة ، وتوقف فيه الفاضل من حيث النهي. قلنا ليس بنهي تحريم عندكم. وعليه يبنى نذر الصلاة في هذه الأوقات فعلى قولنا ينعقد وعلى المنع جزم الفاضل بعدم انعقاده لانه مرجوح. ولقائل

الصفحة 315 من 460