مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 460

يؤتى بذوات الأسباب متى وجد السبب إلا في ما إذا كان في أحد هذه الأوقات؟ فلا بد لترجيح أحد الحملين على الآخر من مرجح.

ويمكن ان يرجح ما ذكره بتطرق التخصيص الى تلك الاخبار بما قدمناه من اخبار قضاء الفرائض وقضاء النوافل وما اشتملت عليه الاخبار المتقدمة في الموضع الأول من تلك الصلوات الخمس التي تصلى في كل وقت ، سيما مع ما ستعرف ان شاء الله تعالى من احتمال تطرق التقية الى هذه الاخبار كلا أو بعضا ، واعتضاد تلك الاخبار ايضا بعموم ما دل على مشروعية الصلاة ورجحانها في كل وقت.

(الثالث) ظاهر الصدوق (قدس‌سره) في الفقيه التوقف في هذه المسألة حيث قال : وقد روى نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها لان الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان. إلا انه روى لي جماعة من مشايخنا عن ابي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، ثم أورد الرواية كما قدمناه. وقال الشيخ في التهذيب بعد ان أورد الأخبار المتضمنة للكراهة : وقد روى رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ونقل الرواية بعينها.

وقال السيد السند في المدارك بعد نقل كلام الفقيه بتمامه : ولولا قطع الرواية ظاهرا لتعين المصير الى ما تضمنته وحمل أخبار النهي على التقية لموافقتها لمذهب العامة واخبارهم وقد أكثر الفقيه الجليل محمد بن محمد بن النعمان في كتابه المسمى ب «افعل لا تفعل» من التشنيع على العامة في روايتهم ذلك عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وقال انهم كثيرا ما يخبرون عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بتحريم شي‌ء وبعلة تحريمه وتلك العلة خطأ لا يجوز ان يتكلم بها النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ولا يحرم الله من قبلها شيئا ، فمن ذلك ما أجمعوا عليه من النهي عن الصلاة في وقتين عند طلوع الشمس حتى يلتئم طلوعها وعند غروبها ، فلو لا ان علة النهي انها تطلع وتغرب بين قرني الشيطان لكان ذلك جائزا ، فإذا كان آخر الحديث موصولا بأوله وآخره فاسد فسد الجميع. وهذا جهل من قائله والأنبياء لا تجهل

الصفحة 311 من 460