مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 460

عن ملاحظة هذه الاخبار. وظاهر الاخبار الدالة على ان القضاء بعد الفجر وبعد العصر من سر آل محمد المخزون ربما أشعر بكون ما دل على المنع من القضاء في هذين الوقتين انما خرج مخرج التقية.

وكيف كان فإنه يبقى الاشكال فيما عدا القضاء من ذوات الأسباب فإن ظاهر القول المشهور الجواز من غير كراهية وروايات المسألة كما ترى لا تعرض فيها لشي‌ء من ذلك إلا ما دلت عليه الاخبار المتقدمة في الموضع الأول من ركعتي الطواف وصلاة الإحرام ويبقى ما عدا ذلك على الاشكال المذكور.

واما ما رواه في كتاب قرب الاسناد عن الحسن بن طريف وعلي بن إسماعيل ومحمد بن عيسى جميعا عن حماد بن عيسى (1) قال : «رأيت أبا الحسن موسى (عليه‌السلام) صلى الغداة فلما سلم الامام قام فدخل الطواف فطاف أسبوعين بعد الفجر قبل طلوع الشمس ثم خرج من باب بني شيبة ومضى ولم يصل». فيجب حمله على التقية كما ان قران الطوافين محمول عليها ايضا.

وظاهر شيخنا الشهيد في الذكرى الجمع بين الاخبار بتخصيص عموم هذه الروايات بروايات ذوات الأسباب ، قال والأقرب على القول بالكراهة استثناء ما له سبب لان شرعيته عامة وإذا تعارض العمومان وجب الجمع والحمل على غير ذوات الأسباب وجه جمع فان مثل قول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين». يشمل جميع الأوقات وكذا كل ذي سبب فان النص عليه شامل. انتهى

وأنت خبير بأنه لقائل أن يقول كما يجوز ان يخصص عموم تلك الاخبار بهذه فلم لا يجوز العكس بإبقاء أخبار المنع على عمومها وتخصيص هذه الاخبار بها بان يقال انه

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 36 من الطواف.

(2) صحيح مسلم ج 1 ص 267 «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل ان يجلس».

الصفحة 310 من 460