مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 460

من النهار فليست في ساعة من الليل ان الله عزوجل يقول : وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ» (1). بيان : هذا الخبر مؤيد لما قدمناه في بيان مقت الصادق (عليه‌السلام) لمن سأل عن عمل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فيقول أزيد ، وحاصل كلامه (عليه‌السلام) ان هذا العدد وان قل في النظر إلا انه صعب من حيث أخذ الإقبال والخشوع فيه وتفريقه في الساعات المذكورة والمداومة عليه ونحو ذلك مما تقدم.

وروى الشيخ في الصحيح عن زرارة (2) قال : «قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) انى رجل تاجر اختلف واتجر فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال وكم أصلي؟ قال تصلي ثماني ركعات إذا زالت الشمس وركعتين بعد الظهر وركعتين قبل العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة ، وتصلي بعد المغرب ركعتين وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر وذلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة ، وانما هذا كله تطوع وليس بمفروض ، ان تارك الفريضة كافر وان تارك هذه ليس بكافر ولكنها معصية لأنه يستحب إذا عمل الرجل عملا من الخير ان يدوم عليه».

وروى في الكافي عن الفضل بن أبي قرة رفعه عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «سئل عن الخمسين والواحدة ركعة فقال ان ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة وساعات الليل اثنتا عشرة ساعة ومن طلوع الفجر الى طلوع الشمس ساعة غير ساعات الليل والنهار ومن غروب الشمس الى غروب الشفق غسق فلكل ساعة ركعتان وللغسق ركعة».

وروى الشيخ في التهذيب عن الحجال عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (4) «انه كان يصلي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما وركعتين وهو جالس

__________________

(1) سورة طه ، الآية 130.

(2) رواه في الوسائل في الباب 14 من أعداد الفرائض.

(3) رواه في الوسائل في الباب 13 من أعداد الفرائض.

(4) رواه في الوسائل في الباب 44 من أبواب المواقيت.

الصفحة 31 من 460