مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 460

فان خاف ان تطلع الشمس فتفوته احدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها». ونحوها رواية الحسن بن زياد عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) الدالة على «ان الذاكر ظهرا منسية في أثناء العصر يعدل ولو ذكر مغربا في أثناء العشاء صلى المغرب بعدها ولا يعدل لان العصر ليس بعدها صلاة». وفي صحيحة ابن سنان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس».

وهذه الاخبار قد حملها الشيخ على التقية وهو جيد لما قدمنا تحقيقه من ان رواية أبي بصير وصحيحة ابن سنان الدالتين على امتداد وقت العشاءين الى قبل الفجر انما خرجتا مخرج التقية في ذلك فكذا في هذا الحكم. وبالجملة فإن المستفاد من الاخبار المذكورة هو استثناء هذه الصلوات المذكورة كملا من عموم تلك الاخبار فلا كراهة فيها بالكلية.

(الثاني) المستفاد من هذه الاخبار بعد ضم مطلقها الى مقيدها هو جواز قضاء النوافل في هذه الأوقات من غير كراهية ، لأن بعضها وان دل بإطلاقه على المنع إلا ان رواية علي بن بلال قد صرحت باستثناء القضاء ، وعليها يحمل أيضا إطلاق صحيحة عبد الله بن سنان الدالة على انه يصلى بعد العصر من النوافل ما شاء وبعد الغداة يعني قضاء وكذا رواية محمد بن فرج لما عرفت من دلالة الأخبار المذكورة على المنع من المبتدأة خصوصا وعموما.

ومما يدل على جواز القضاء في هذه الأوقات الأخبار المستفيضة كرواية محمد بن يحيى بن حبيب (3) قال : «كتبت الى ابي الحسن الرضا (عليه‌السلام) تكون علي الصلاة النافلة متى أقضيها؟ فكتب في أي ساعة شئت من ليل أو نهار».

__________________

(1) الوسائل الباب 63 من المواقيت.

(2) الوسائل الباب 62 من المواقيت.

(3) المروية في الوسائل في الباب 39 من أبواب المواقيت.

الصفحة 308 من 460