مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 460

الصلاة فيها كل صلاة لها سبب متقدم وانما لا يجوز ان يبتدأ فيها بالنوافل. وصريح كلامي المرتضى (رضي‌الله‌عنه) هو التحريم في المبتدأة وهو ظاهر كلام ابن ابي عقيل وابن الجنيد.

والأصل في هذا الاختلاف هو اختلاف الأخبار الواردة في المقام وها أنا املي عليك ما وقفت عليه من تلك الاخبار وأردفه بما وفقني الله تعالى لفهمه منها على وجه لا يعتريه ان شاء الله العثار ولا يحصل الصد عنه والنفار :

فمنها ما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «يصلى على الجنازة في كل ساعة انها ليست بصلاة ركوع ولا سجود وانما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود لأنها تغرب بين قرني شيطان وتطلع بين قرني شيطان».

وما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن محمد الحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس فان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان. وقال لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب».

وعن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس».

وعن ابي الحسن علي بن بلال (4) قال : «كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر الى طلوع الشمس ومن بعد العصر الى ان تغيب الشمس؟ فكتب الي لا يجوز ذلك إلا للمقتضي فاما لغيره فلا». يعني لا يجوز الصلاة في هذين الوقتين إلا لمن يقضى نافلة أو فريضة.

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 20 من صلاة الجنازة.

(2 و 3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 38 من المواقيت.

الصفحة 304 من 460