مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 460

الطيور التي تكون عندكم بالعراق يقال لها الديوك؟ فقال نعم. قال إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس أو قال فصله». كذا في الكتابين المتقدمين وفي الفقيه (1) «فعند ذلك فصل».

وما رواه في الكافي والتهذيب عن الحسين بن المختار عن رجل عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «قلت له اني رجل مؤذن فإذا كان يوم الغيم لم اعرف الوقت؟ فقال إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاء فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة». ورواه المشايخ الثلاثة عن الحسين بن المختار عن الصادق (عليه‌السلام) مثله.

وقد ظهر لك بما ذكرناه قوة القول المشهور وانه لا يعتريه نقص ولا قصور وبذلك يظهر لك ضعف ما ذكره في المدارك ومثله الفاضل الخراساني في الذخيرة حيث انه تردد في المسألة.

ويمكن ان يستدل لابن الجنيد بما تقدم من رواية إسماعيل بن جابر المنقولة عن تفسير النعماني المذكورة في الموضع الأول الا ان ظاهرها لا يخلو من اشكال لدلالتها على التأخير حتى تطلع الشمس مع انها ربما لا تطلع في ذلك اليوم بالكلية ، ويمكن حملها على استحباب التأخير لتحقق الوقت ، وكيف كان فهي لا تبلغ حجة في مقابلة ما قدمناه من الاخبار سندا ولا عددا ولا دلالة فيتحتم تأويلها بما ذكرناه أو غيره.

هذا مع استمرار الاشتباه واما إذا انكشف فساد الظن المذكور فقد تقدم الكلام فيه مستوفى في المقام الرابع من المسألة المتقدمة. والله العالم.

(المسألة السابعة) اتفق الأصحاب (رضوان الله عليهم) على كراهة النوافل في الأوقات الخمسة المشهورة في الجملة ، وهي عند طلوع الشمس حتى تذهب الحمرة وينتشر شعاعها ، وعند غروبها اي حال دنوها من الغروب واصفرارها حتى يكمل الغروب بذهاب الحمرة المشرقية ، وعند قيامها اي كونها في وسط النهار على دائرة

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب المواقيت.

الصفحة 302 من 460