مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 460

فهما ظاهرتا الدلالة على القول المشهور ، وما ردهما به من الطعن في غاية القصور لما صرح به هو نفسه (قدس‌سره) في كتاب الصوم في مسألة الإفطار للظلمة الموهمة حيث نقل ثمة انه لا خلاف بين علمائنا ظاهرا في جواز الإفطار عند ظن الغروب إذا لم يكن للظان طريق الى العلم وانما اختلفوا في وجوب القضاء وعدمه إذا انكشف فساد الظن ، ثم نقل القول بعدم الوجوب عن جمع من الأصحاب ونقل القول بالوجوب عن آخرين واختار الأول ، واستدل بصحيحة زرارة ورواية أبي الصباح الكناني المذكورتين وصحيحة أخرى لزرارة أيضا عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) «انه قال لرجل ظن ان الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك فقال ليس عليه قضاء». ونقل أيضا رواية الشحام الدالة على ذلك. وأنت خبير بظهور دلالة هذه الروايات كملا على القول المشهور إذ الحكم في الصلاة والصوم واحد لابتنائهما على وقت واحد ، واما ما ذكره هنا من التأويل في صحيحة زرارة بحمل قوله : «قد مضى صومك» على معنى فساده فهو من التأويلات الغثة التي يقضى منها العجب من مثله فان هذه العبارة إنما يرمى بها في مقام الكناية عن الصحة أي مضى صومك على الصحة.

ومما يؤيد القول المشهور زيادة على ما ذكرنا موثقة عبد الله بن بكير عن أبيه عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «قلت له اني صليت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني صليت حين زال النهار؟ قال فقال لا تعد ولا تعد». رواية إسماعيل بن رياح المتقدمة.

والروايات الدالة على الاعتماد على صياح الديك ، ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن في كتابي الكليني والشيخ الى ابي عبد الله الفراء عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) «انه قال له رجل من أصحابنا انه ربما اشتبه علينا الوقت في يوم غيم؟ فقال تعرف هذه

__________________

(1) رواها في الوسائل في الباب 51 من ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك.

(2) الوسائل الباب 4 من المواقيت.

(3) الوسائل الباب 14 من المواقيت.

الصفحة 301 من 460